أدانت محكمة صلح جزاء إربد محاميًا بثلاث جرائم على خلفية شكوى تقدمت بها موكلته، شملت إساءة الائتمان، والمداعبة المنافية للحياء، وطلب فعل منافٍ للحياء، وقضت بحبسه مدة سنتين والرسوم، باعتبارها العقوبة الأشد، في قرار صدر غيابيًا وقابلًا للاعتراض.
وبحسب القرار، الذي أوردته وسائل إعلام محلية، فإن المشتكية كانت قد وكلت المحامي لتمثيلها في قضية ذم وقدح وتحقير، وسلمته مبالغ مالية تتعلق برسوم الوكالة والادعاء بالحق الشخصي، على أن يتولى تسجيل الشكوى ومتابعة إجراءاتها القانونية.
إلا أن المحكمة خلصت، بعد تدقيق ملف القضية التحقيقية وسماع شهادة المشتكية، إلى أن المحامي لم يقدم وكالته ولم يتخذ صفة الادعاء بالحق الشخصي ولم يدفع الرسم المطلوب، ما أدى إلى وقف الملاحقة في القضية وخسارة المشتكية لدعواها.
ولم تقتصر الشكوى على الجانب المالي، إذ تضمنت اتهامات للمحامي بتوجيه عبارات ذات طابع جنسي إلى موكلته، إضافة إلى قيامه، وفق ما ورد في القرار، بمسك يدها والتحسس عليها أثناء لقائهما في أحد المقاهي، قبل أن يطلب منها لاحقًا الخروج معه مقابل متابعة قضيتها.
وفيما يتعلق بجرم إساءة الائتمان، استندت المحكمة إلى شهادة المشتكية وملف القضية التحقيقية، وخلصت إلى أن العلاقة بين الطرفين كانت قائمة على الوكالة، وأن الأموال سُلّمت للمحامي لتنفيذ إجراءات قانونية محددة، إلا أنه لم ينفذ ما تم الاتفاق عليه.
واعتبرت المحكمة أن الأفعال المنسوبة إليه استوفت أركان جرم إساءة الائتمان المشددة المنصوص عليه في المادة 423/4 من قانون العقوبات، مع تشديد العقوبة في الحالات التي يكون فيها مرتكب الفعل محاميًا.
وبحسب منطوق القرار، جرى الحكم بالعقوبة الأشد، وهي الحبس لمدة سنتين والرسوم، مع الإشارة إلى أن الحكم صدر غيابيًا وقابل للاعتراض.