الحبس سنة للدكتور خليل الزيود بقضية رواية دينية أثارت جدلاً واسعاً

 

قضت محكمة صلح جزاء عمّان، غيابياً، بالحبس لمدة سنة بحق الدكتور خليل الزيود، على خلفية قضية ارتبطت بظهوره في إحدى حلقات البودكاست خلال شهر آب الماضي، وما ورد على لسانه من رواية دينية أثارت جدلاً واسعاً في الأردن.

وتعود تفاصيل القضية إلى مقطع من حلقة بودكاست ظهر خلالها الزيود وهو يروي قصة منسوبة إلى النبي محمد، قبل أن تثير طريقة سرده للرواية موجة من ردود الفعل على منصات التواصل الاجتماعي، وسط انتقادات واتهامات له بالإساءة إلى مقام النبي الكريم.

وفي المقابل، شكك باحثون في صحة الرواية التي وردت في المقطع، مشيرين إلى وجود خلط بين أكثر من رواية في القصة المتداولة.

وعلى إثر ذلك، تصاعدت المطالبات باتخاذ إجراءات قانونية بحق المشتكى عليه، قبل أن تحيل هيئة الإعلام القضية إلى النائب العام في نهاية شهر آب، على خلفية المقطع وما تضمنه من رواية اعتُبرت مسيئة وغير صحيحة.

وبحسب مجريات القضية، باشرت النيابة العامة إجراءات التحقيق، فيما أسند مدعي عام عمّان إلى الزيود تهمة إطالة اللسان على أرباب الشرائع، وفقاً لأحكام المادة 273 من قانون العقوبات الأردني.

وتنص المادة 273 من قانون العقوبات على معاقبة من تثبت جرأته على إطالة اللسان علناً على أرباب الشرائع من الأنبياء بالحبس مدة تتراوح بين سنة وثلاث سنوات، ويقصد بأرباب الشرائع، وفق النص القانوني، الأنبياء والرسل عليهم السلام.

وكان الزيود قد خرج في وقت سابق للرد على الجدل الذي رافق المقطع، وقدم اعتذاراً عن طريقة التعبير التي استخدمها، مؤكداً أن ما صدر عنه لم يكن مقصوداً بالمعنى الذي فهمه بعض المتابعين.

إلا أن الاعتذار لم يوقف الإجراءات القانونية، حيث استمرت القضية أمام النيابة العامة قبل إحالتها إلى محكمة صلح جزاء عمّان في قصر العدل.

ونظرت المحكمة في القضية بغياب المشتكى عليه، والذي أفيد بأنه كان خارج المملكة، واستمعت إلى شهود النيابة العامة وشهود الدفاع، كما بحثت في باقي بينات القضية وحيثياتها قبل إصدار قرارها.

وبعد استكمال نظر القضية، قررت محكمة صلح جزاء عمّان إدانة المشتكى عليه والحكم عليه بالحبس لمدة سنة.

وبما أن الحكم صدر غيابياً، فإنه يبقى قابلاً للاعتراض ضمن المدة والإجراءات التي يحددها القانون، وبالتالي لا يُعد الحكم الغيابي نهائياً لمجرد صدوره، وتبقى للمحكوم عليه طرق الاعتراض المقررة قانوناً.

وجاء الحكم بعد الاستماع إلى البينات والشهادات المقدمة أمام المحكمة والنظر في وقائع القضية المرتبطة بالمقطع الذي تسبب في موجة الجدل.

ويعمل الدكتور خليل الزيود في المجال الأسري والتربوي، ويحمل درجة الدكتوراه في التخصصات التربوية والنفسية، ويعمل مستشاراً أسرياً وتربوياً وباحثاً في علم النفس الإكلينيكي.