أجمع متحدثون في جلسة “إلى متى يبقى البودكاست في صدارة المشهد؟ أسرار النجاح” على أن البودكاست يتميّز بقربه من الجمهور وحرية الطرح، واختلفوا في مستقبله بين من يراه تطورًا طبيعيًا ومن يراه طفرة.
جاء ذلك خلال جلسة عُقدت اليوم الأحد في فندق اللاند مارك بعمّان، ضمن فعاليات النسخة الرابعة من ملتقى مستقبل الإعلام والاتصال، الذي ينظمه مركز حماية وحرية الصحفيين، بمشاركة رئيس القسم السياسي في العربي الجديد صدام الكمالي، والإعلامية دلال العلوي من البحرين، والإعلامية سماح السعيد، وأدارت الجلسة غادة الشيخ.
وقال الكمالي إن قرب البودكاست من الجمهور يمثل سر جاذبيته، إذ يتيح علاقة شبه اجتماعية بين مقدّم البرنامج والمتلقي، بفضل عفوية الطرح والأجواء المريحة التي تُقدَّم فيها الحلقات. وأشار إلى أن مصطلح البودكاست ظهر عام 2004، قبل أن يتطور هذا النمط الإعلامي إلى صناعة مربحة أسهمت في بروز أسماء إعلامية بارزة.
من جانبها، رأت السعيد أن البودكاست يمثل تطورًا طبيعيًا للإعلام، وليس مجرد فقاعة عابرة، مشيرة إلى أنه يمنح الجمهور حرية اختيار وقت المشاهدة وإيقاف المحتوى واستئنافه، خلافًا للتلفزيون، كما يتيح فرصًا أكبر للتفاعل. وأضافت أن تجربتها الأولى في تقديم البودكاست أتاحت لها مساحة أوسع من الحرية، مقارنة بسقف العمل داخل المؤسسات الإعلامية.
في المقابل، وصفت العلوي البودكاست بأنه طفرة لن تبقى على حالها، معتبرة أن قوته لا ترتبط بمدة المحتوى بقدر ارتباطها بقدرته على التأثير وطبيعة الموضوعات التي يطرحها.
واتفق المتحدثون على أن البودكاست يتيح علاقة أكثر قربًا وتفاعلًا مع الجمهور مقارنة بأشكال الإعلام التقليدي، فيما تباينت آراؤهم بشأن مستقبله، بين من يراه تحولًا طبيعيًا في صناعة الإعلام ومن يعتبره طفرة تتحدد استمراريتها بمدى تأثيرها في الجمهور.