توصلت كتل الميثاق ومبادرة وعزم، إلى جانب كتلتي الأحزاب الوسطية والإصلاح النيابيتين، إلى توافقات بشأن توزيع مواقع المكتب الدائم لمجلس النواب العشرين في دورته العادية الثالثة، المقرر أن تنطلق يوم الاثنين المقبل، في خطوة تمهد لمعركة انتخابية تحت القبة تحكمها تفاهمات الكتل وحساباتها السياسية.
وبموجب التفاهمات، سيكون موقع رئيس مجلس النواب من نصيب كتلة الميثاق، فيما يذهب موقع النائب الأول إلى كتلة مبادرة، وموقع النائب الثاني إلى كتلة عزم، على أن تتولى كتلتا الأحزاب الوسطية والإصلاح تسمية مرشحيهما لشغل موقعي مساعدي رئيس المجلس.
وجاء الاتفاق عقب حوارات ومشاورات سياسية وبرلمانية موسعة، تناولت التباينات بين الأطراف المشاركة، وانتهت إلى وضع ترشيحات المتنافسين على موقع الرئيس بعهدة الأمناء العامين للأحزاب ورؤساء لجان التفاوض، بهدف الوصول إلى تفاهمات مشتركة تحول دون اتساع الخلافات بين الكتل.
وأكد المجتمعون أن التفاهمات تمثل إطاراً سياسياً وبرلمانياً مشتركاً، على أن تستكمل وفق الإجراءات الدستورية وأحكام النظام الداخلي لمجلس النواب، باعتبار أن حسم المواقع بصورة نهائية يبقى مرتبطاً بالانتخابات التي ستجري تحت القبة.
ويأتي هذا التطور في وقت لم تكن فيه كتلة حزب الأمة النيابية قد حسمت موقفها من الترشح لمواقع رئيس المجلس والنائبين الأول والثاني، وفق ما أعلنته سابقاً، فيما أعلنت ترشيح النائب مالك الطهراوي لموقع مساعد رئيس مجلس النواب.
وشددت الكتل المشاركة في التفاهمات على أهمية تعزيز التنسيق بين الأحزاب والكتل النيابية، وتغليب المصلحة الوطنية على الاعتبارات الشخصية والحزبية، مؤكدين أن نجاح الاتفاق لن يُقاس بمجرد توزيع المناصب، بل بقدرة المجلس على تقديم أداء تشريعي ورقابي فاعل خلال الدورة المقبلة.
وبينما تبدو خريطة توزيع المواقع قد اتضحت سياسياً، تبقى تسمية المرشحين من قبل الكتل المعنية، ثم اختبار التفاهمات في صناديق الاقتراع تحت القبة، المحطة الحاسمة في تحديد شكل المكتب الدائم الجديد.