انتقدت النائبة الأردنية ديمة طهبوب بشدة اعتماد إقامة الحفلات والفعاليات الفنية في المواقع الأثرية وسيلةً للترويج السياحي، معتبرة أن ما يجري في مدينة البترا يشكل انتقاصاً من قيمتها التاريخية والحضارية، واختزالاً لإرث إنساني استثنائي في حفلات وفعاليات مقابل مبالغ مالية.
وقالت طهبوب، في منشور عبر صفحتها على موقع فيسبوك، إن دول العالم تتعامل مع آثارها باعتبارها ثروة تاريخية وحضارية لا تُقدّر بالعوائد المالية المباشرة، وتفرض قيوداً صارمة على حركة الزوار والتصوير، بل تلجأ أحياناً إلى إغلاق بعض المواقع لحمايتها من آثار الإجهاد السياحي.
وأضافت أن الحكومة الأردنية تتعامل مع المواقع الأثرية، بحسب وصفها، وكأنها «مجرد أحجار على قارعة الطريق»، من خلال إتاحة استخدامها لإقامة الفعاليات مقابل مبالغ مالية لا تتناسب مع قيمتها التاريخية والحضارية.
ووصفت طهبوب الاعتماد على الحفلات للترويج للمواقع الأثرية بأنه «إفلاس واضح»، متسائلة عن مدى ملاءمة تحويل مدينة البترا، بما تحمله من تاريخ وإرث نبطي وإنجاز معماري وإنساني، إلى مجرد خلفية للحفلات والاحتفالات.
ويعيد موقف طهبوب فتح ملف إدارة المواقع الأثرية في الأردن، وحدود استثمارها سياحياً، والسؤال الأهم: هل أصبحت الحاجة إلى الترويج السياحي مبرراً للتعامل مع أعظم شواهد الحضارة الأردنية بمنطق تأجير المساحات وإقامة الحفلات؟