خطاب العرش يضع الإرهاب والبترا وفلسطين والمياه وسيادة القانون في صدارة الأولويات الوطنية

 

حمل خطاب العرش السامي الذي ألقاه جلالة الملك عبدالله الثاني، اليوم الاثنين، في افتتاح الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة، رسائل سياسية ووطنية مهمة، رسمت ملامح الأولويات الأردنية في مواجهة التحديات الداخلية والإقليمية، وأكدت ثوابت الدولة في حماية أمنها وسيادتها وصون مصالحها العليا.

وفي الشأن الداخلي، أكد جلالة الملك أن الأردن لن يسمح للإرهابيين الخوارج بالمساس بأمن الوطن ووحدته، وأنه لا مكان لهم بين الأردنيين، في رسالة حاسمة تؤكد أن أمن المملكة واستقرارها خط أحمر، وأن تضحيات شهداء الكرك ستبقى حاضرة في الوجدان الوطني، شاهدة على ما يقدمه أبناء الأردن دفاعاً عن وطنهم.

وعلى الصعيد الإقليمي، حمل الخطاب موقفاً أردنياً واضحاً تجاه الأطماع التوسعية الإسرائيلية، التي وصفها جلالة الملك بأنها أكبر تهديد لمستقبل المنطقة، مجدداً التأكيد على أن تحقيق الأمن والاستقرار لن يكون ممكناً دون إنصاف الشعب الفلسطيني، وإنهاء معاناته، وتمكينه من إقامة دولته الفلسطينية المستقلة.

وفي ملف المياه، وضع جلالة الملك الأمن المائي في صدارة الأولويات الوطنية، مؤكداً أنه ملف لا يقبل المساومة أو المهادنة، وأن الأردن لن يسمح بأن يكون ظمأ الأردنيين رهينة لأي ظرف، بما يعكس أهمية مواصلة المشاريع الاستراتيجية وحماية الحقوق المائية باعتبارها جزءاً أساسياً من الأمن الوطني والسيادة.

كما حمل الخطاب رسالة واضحة بشأن سيادة القانون ومكافحة الفساد، من خلال التأكيد على أنه لا حصانة لمن يسيء استخدام موقعه أو منصبه، وأن المسؤولية العامة تكليف وليست امتيازاً، وأن المساءلة والنزاهة واحترام القانون يجب أن تكون أساساً في إدارة مؤسسات الدولة وتعزيز ثقة المواطنين بها.

ويضع خطاب العرش مجلس النواب أمام مسؤولية وطنية وتشريعية ورقابية كبيرة، تتطلب ترجمة مضامينه إلى عمل جاد، ومتابعة أداء الحكومة، ومساءلة الجهات المعنية عن تنفيذ الأولويات الوطنية، والدفاع عن مصالح المواطنين وحقوقهم.

إن الرسالة الأبرز في خطاب العرش تتمثل في أن قوة الأردن تستند إلى وحدة شعبه وصلابة مؤسساته وثبات مواقفه، وأن مواجهة التحديات لا تكون بالشعارات، بل بالعمل والإنجاز وحماية مصالح المواطنين، وتعزيز الأمن والاستقرار، وترسيخ العدالة وسيادة القانون.