على خلاف تصريحات التطمين التي تنفي الظاهره وتقلل من أهمية سخونة الاحداث والتعتيم عليها ، ثمة ضجيج شعبي وتذمر واسع من حالة انتشار جنوني للزعران والبلطجية في أكثر التجمعات السكانيه كثافة، خاصة في عمان َوالزرقاء في ظل غياب أمني يغري المجرمين بالتوافد إليها من كل حدب وصوب، والأمعان في استخدام لا النافية في السياق لتبريد رد الفعل العام يضعف الثقة بالتصريحات.بل ان الأكثر ادهاشا هو الحديث عن انحسار الجريمه والمخدرات على وجه الخصوص.
حادث طبيب الاشرفيه وما تلاه من موجة الشكوى القائمة اظهر الأحوال الامنية السائدة على حقيقتها، واستفحال المشكلة على نحو غير مسبوق، والمطالبة باعادة ترتيب الاولويات الامنية لدرء خطر هجمات البلاطجه على الناس الآمنين وترويعم.
المطلوب الآن المبادرة بإجراء ترتيبات جذرية ملموسة وواضحة المعالم لتغيير الترتيبات الحاليه والعودة للاساليب الاصيلة السابقة ، يكون على رأسها القيام بحراك امني عاجل يرهب المجرمين ويشعرون به قبل نشعر به نحن.
رسالة عموم الناس واضحة، والاستجابة لمضامينها تتطلب المزيد من تدابير المتانه الاضافية ، ومغادرة الوضع التقليدي القائم،خاصة مع الحديث عن ارتباطها بالمخدرات ترويجاً وإدمان باستغلال الثغرة الأمنية.
شمس بؤر الاجرام لا يغيطها غربال النفي والانكسار، والمؤكد ان ضعف الحراسة الوطنية المشدده والارتخاء،و تشعب الواجبات، وتبدل سلم الاولويات يؤدي حتما للإصابه بمرض الغفله الامنية الناجم عن الانشغال بالواجبات الخدمية الناعمة على حساب واجب الردع الاكبر ، وهذه قاعدة عالمية معروفة، وإحدى اهم أبجديات القيادة الأمنية.
جريمة طبيب الاشرفيه دقت ناقوس الخطر، واعتقد ان عملية التغيير في هذه المرحلة تقع على عاتق مديرية الامن العام للتصدي لتأثيرات الاعتداء على المجتمع وما يتعرض له كل حين.
المرصد الشعبي كان الابرز والأصدق خلال الأيام الماضيه، وكشفت نتائجه العفوية عن عاصفة استياء عبر منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وأشارت بوضوح إلى حجم المعضلة ، ما يؤكد ضرورة ادراك حقيقة المخاطر، ويؤكد أيضا غياب البديهيات المرتبطة بكيفية تحصين امن المجتمع وحمايته،
من هنا تكمن أهمية فهم المسألة بضرورة توفير جهد وقائي اكثر فعالية لمعالجة الاختلالات والممارسات غير الصحيحة الناجمه عن التواجد الفعلي لبؤر الاجرام التي يجرى نفيها باستمرار.
لا بد من الاعتراف بالواقع اولاً قبل البدء بأي إجراء لتعزيز أمن المجتمع إذا ما أردنا توليد طاقة امنية مقاومة للانحراف، وإلى ابتكار استراتيجيات وخطط مستديمه ونشر استخدامها ضمن برامج واساليب أكثر كفاءة وحزم لاستعادة ضبط الأمن.