
ترامب ونظرية الثعلب والعنب..! كتب : اشرف محمد حسن
الشعب نيوز:-
عمان –
تماماً كما تناولت الحكايات الشعبية في الوطن العربي وعرفت بنوادر جحا او حكايات أبو النواس ويقال ان بعض تلك الحكايات حقيقية وبعضها نسبت اليه ومن أشهر أساطير ايسوب اليونانية المعروفة والتي يقال انها لكاتب اغريقي نسبت اليه العديد الحكايات في ذلك الزمان وعرفت بأساطير او “خرافات ايسوب” قصة “الثعلب والعنب” وتقول الحكاية ان ثعلب كان يتضور جوعا عندما شاهد عناقيد العنب تتدلى من “أيكة” دالية عالية، وقد كانت الشجرة مثقلة بعناقيد العنب لكنها عالية، قفز الثعلب لكي يصل إليها عدة مرات دون جدوى، وبشتى الحيل والوسائل المباشرة والالتفافية لكن جميعها بائت بالفشل، فلما يئس من الوصول إليها مضى في طريقه وهو يقول: “على كل حال إن العنب لم ينضج بعد، إنه حصرم” أي ان العنب عالي الحموضة وغير ناضج بعد ولا يصلح للاكل ، وهذا ما حصل مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فعندما قام رئيس الوزراء في الكيان الصهيوني النتن ياهو باثارة مطامعه في المنطقة خاصة بعد حصوله على مبالغ الأربعة ترليونات دولار دون ان يقدم شيء مقابل ذلك فقط عبارات نفاق او استطاع النتن ياهو مرة أخرى جلبه الى المنطقة وتوريطه بجلب الاساطيل الامريكية الى منطقة الشرق الأوسط واستخدامه لفرض نوع من حالة الخداع وادخاله في حرب ضد ايران مؤكداً له بانه يستطيع حسمها خلال ثلاث الى أربعة أيام وهذا بالفعل ما كان يعتقد فقام بالتخلص من كامل القيادات الايرانية وطالب المعارضين بالتحرك ضد النظام بهدف اسقاطه ليتمكنوا من تفكيك الدولة كما حصل سابقا لكن قيادات الصف الثاني في ايران استطاعت الاخذ بزمام الامور وبدأت بتوجيه الضربات الموجعة سواء للكيان الصهيوني او للقوات الامريكية الامر الذي اربك حساباته ورفع كلفة العملية العسكرية المادية والبشرية فلم يعد يستطيع اعلان النصر وانهاء الحرب فقد صرَّح ترامب، في بداية العدوان بأن العمليات العسكرية ستحقق أهدافها في يومين أو ثلاثة، ثم أشار بعد اليوم الأول للحرب إلى رغبته في التحدث للقادة الإيرانيين الجدد، وعندما لم يجد من يتحدث او يتفاوض معه من ايران أعلن أن الحرب قد تطول لأربعة أسابيع لأن مساحة إيران شاسعة فبات يتحدث عن اسابيع عله يجد من يصدره للحرب سواء من دول المنطقة او من الفصائل الكردية او غيرها عاد يستنجد بالدول من حلف الناتو الا انها لم تبدي اي دولة رغبتها بالاشتراك بالحرب تحت قيادته وذلك لانعدام الثقة بالولايات المتحدة الصهيونية خاصة بعد الارباكات التي تسبب بها وظهور اطماعه سواء في النفط الفنزويلي او بالاستيلاء على جزيرة جرينلاند وانسحابه من تمويل الحرب في اوكرانيا والزم دول الاتحاد الاوروبي بدفع اثمان الاسلحة التي يوردها لاوكرانيا والاستيلاء على مناجم المعادن فيها منفردا خاصة بعد اعلان ايران عدم استهداف اي سفن تتبع لكافة الدول باستثناء لامريكية او الحليفة لها في هذه الحرب .
وكان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون قد أكد ان بلاده لن تشارك في أي عمليات عسكرية لفتح مضيق هرمز، نافيا بذلك تصريحات سابقة للرئيس الأميركي دونالد ترامب ألمح فيها إلى احتمال انضمام باريس إلى جهود تقودها واشنطن، وكان ترامب قد صرح بهدف استقطاب بعض الدول لتشكيل تحالف ليقوم بالحرب نيابة عن القوات الامريصهيونية، بأنه أجرى اتصالا يوم الإثنين مع ماكرون، ومنحه تقييما “8 من 10” لموقفه الداعم لحشد الحلفاء بهدف تأمين الملاحة في المضيق، مشيرا إلى أن فرنسا قد تشارك في هذه الجهود كما قال وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور، الأربعاء 18/آذار/2026 م ، إن بلاده مستعدة لدعم الولايات المتحدة في تأمين مضيق هرمز، لكن بشرط استقرار الوضع الأمني في المنطقة وانتهاء الحرب ومن جانب اخر، فقد شددت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، على ضرورة إيجاد طرق دبلوماسية لإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً. وقالت في مقابلة مع “رويترز”: “لا أحد مستعد لتعريض شعبه للخطر في مضيق هرمز، علينا إيجاد سبل دبلوماسية لإبقاء هذا المضيق مفتوحاً، حتى لا نواجه أزمة غذاء أو أزمة أسمدة أو أزمة طاقة أيضاً” .
وبعد ان دخلت الحرب في المنطقة أسبوعها الثالث، دون أن تلوح في الأفق أي نهاية قريبة لها، وسط تزايد تأثيرها على الاقتصاد العالمي، على وقع استمرار إغلاق مضبق هرمز الحيوي إلى حدّ كبير، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة ومخاوف من التضخم وبعد فشله في استقطاب حشود دولية من خلال الاكاذيب كالمعتاد، اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعض الحلفاء الغربيين بالجحود حسب وصفه، بعدما رفضت عدة دول طلبه بإرسال سفن حربية لمرافقة ناقلات النفط عبر المضيق .
المّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بغضب إلى احتمال أن يترك حلفاء الولايات المتحدة يواجهون أزمة مضيق هرمز بمفردهم، لرفضهم دعوته لمساعدة القوات الأميركية في تأمين الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران بشكل شبه كلي وكتب ترامب على موقعه تروث سوشيال أن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى المضيق، وأن بإمكانه “ترك الدول التي تستخدمه” تجد حلا لعل ذلك ما دفع بترامب والكيان الصهيوني الى استهداف حقل بارس وقصف منشآت غاز رئيسية إيرانية على الخليج الامر الذي جعل أسعار النفط تسجل ارتفاعا ملحوظا، خاصة وأن الضربة التي أعلن الكيان الصهيوني مسؤوليته عنها استدعت تهديدا إيرانيا باستهداف منشآت طاقة في منطقة الخليج الامر الذي يحدث استهداف أمن الطاقة العالمي في محاولة اخرى لجر بعض القوى التدخل ضد ايران والدخول في حلف مع الولايات المتحدة الصهيونية في حربها .
وكان ترامب قد كتب على منصته الاجتماعية تروث سوشال بعيد حضوره في قاعدة دوفر الجوية في ولاية ديلاوير (شمال شرق) مراسم إعادة رفات ستة جنود أمريكيين قتلوا في الشرق الأوسط في خضم الحرب يوم 7/آذار/مارس/2026 م “أن المملكة المتحدة “تفكر جديا أخيرا في إرسال حاملتي طائرات إلى الشرق الأوسط. لا بأس يا رئيس الوزراء كير ستارمر، لسنا في حاجة إليهما بعد الآن” تماماً كمبدأ الثعلب عندما لم يستطيع الحصول على العنب..