لا تتركوا نجمنا الوطني يزن النعيمات ليُطفئه الآخرون

الشعب نيوز:-

 

 د. حسين سالم السرحان

يزن النعيمات، أحد نجوم منتخبنا الوطني ، يقف اليوم وحيدًا في مواجهة محاولة واضحة لإنهاء مسيرته الرياضية. ففي زمنٍ قلَّت فيه النجوم الذين يُجمع عليهم الجمهور، بزغ نجم يزن كأحد أبرز المواهب الوطنية التي لمعت في سماء كرة القدم الآسيوية، ليس فقط لمهاراته العالية وأدائه الرجولي، بل لأنه حمل الروح القتالية والذكاء الفني الذي طالما اشتاق له جمهور النشامى.

في بطولة كأس آسيا – قطر 2023، كان يزن النعيمات من أبرز الأسماء التي تألقت وأسعدت الملايين من جماهير الأردن والعالم العربي. وقد لعب دورًا حاسمًا في وصول المنتخب الأردني إلى نهائي البطولة، في إنجاز تاريخي غير مسبوق.
وبالرغم من أن النشامى اكتفوا بالمركز الثاني، فإن الأداء البطولي ليزن وزملائه، بقيادة الجهازين الفني والإداري، أكد أن الأردن استحق المركز الأول بجدارة، لولا مزاجية بعض القرارات التحكيمية وحسابات البطولة التي لم تكن دائمًا عادلة.

لكن، ويا للمفارقة، من يصنع الفرح للوطن لا يجد دائمًا في وطنه من يحميه.

ها هو يزن النعيمات، مهاجم منتخب الأردن الأساسي، يُغيَّب للمباراة الثانية على التوالي عن تشكيلة ناديه المحلي، رغم جاهزيته الفنية والبدنية.
الأمر يثير تساؤلات حول وجود محاولات ممنهجة لتهميشه أو حتى تصفيته كرويًا، في ظل صمت رسمي مريب من اتحاد كرة القدم الأردني، وغياب واضح لأي موقف داعم من وزارة الشباب.

في وقتٍ تتباهى فيه الدول بلاعبيها وتستثمر فيهم، نرى مواهبنا – مثل يزن – تواجه محاولات اغتيال مهني ممنهجة.
فهذا اللاعب ليس مجرد مهاجم، بل هو رأس مال بشري وطني، وثروة رياضية يجب الحفاظ عليها، لا أن تُترك فريسة للتهميش الإداري والمصالح الضيقة.

اليوم، يقف يزن النعيمات أمام مفترق طرق.
الاستمرار مع نادٍ لا يقدّر قيمته، ولا يعنيه مستقبله أو نهاية مسيرته، سيكون خيارًا قاسيًا، خصوصًا في ظل الإقصاء المتعمد، وغياب أي مشاركة.

الشرط الجزائي المترتب على يزن لفك ارتباطه يشكل عائقًا حقيقيًا أمام انتقاله لنادٍ يليق بقدراته وطموحه.
وإذا كان هناك من أحقّ بدعمه، فهم أبناء وطنه، وأنديته، ومؤسساته، لا من يتعاملون مع المواهب الرياضية من نوافذ المال فقط، وحسابات اللامبالاة تجاه خسارة لاعب موهوب.

لا تتركوا يزن النعيمات وحيدًا.

ادعموه بحجم ما أدخل الفرح في قلوب الأردنيين.
الأردن كريم، وشعبه معطاء، ويمكن بسهولة التداعي الوطني لتغطية المبلغ المترتب عليه كشرط جزائي، والمساهمة في تحريره من هذا القيد الذي يهدد مسيرته.

يزن لم يُفرح الجماهير فقط، بل رفع اسم الأردن عاليًا، وأثبت أن اللاعب المحلي قادر على مقارعة الكبار حين تُمنح له الفرصة.

يزن النعيمات ليس مجرد لاعب… بل هو رمزٌ لجيل كامل يؤمن بأن الاجتهاد والمواهب يجب أن تُكافأ، لا أن تُعاقب.

فلنقف معه اليوم…
قبل أن نندم غدًا على خسارة نجم كان يمكن أن يكون عنوانًا لفصل جديد من المجد الأردني.

نوجه هذا النداء إلى؛
• سمو الأمير علي بن الحسين حفظه الله،
• معالي وزير الشباب،
• اتحاد كرة القدم الأردني،
• البنوك الأردنية،
• الشركات الوطنية.

ولكل الغيورين في وطننا الأردني أن تحركوا بسرعة، وبموقف وطني مسؤول، لحماية يزن من الاغتيال الرياضي الممنهج لموهبته، ولروحه الوطنية، ولإخلاصه الذي جسّده في الميادين الرياضية، من أجل الأردن.

قد يعجبك ايضا