
تعليقاً على رسالة وجهها رئيس الوزراء لها حول ملف العمل اللائق…. طهبوب: محاولة مقدرة لرتق الخرق… لكن أزمة العمل اللائق ما تزال قائمة
الشعب نيوز:-
ثمّنت النائب الدكتورة ديمة طهبوب تواصل رئيس الوزراء معها وتزويدها بملفين رسميين حول الوظائف المستحدثة خلال عامي 2024 و2025، معتبرة ذلك خطوة مهنية “مشكورة” لرتق الخلل الذي شاب رد الوزارة المختصة سابقًا على سؤالها النيابي المتعلق بـ«العمل اللائق». وأكدت طهبوب أن العلاقة مع دولة الرئيس قائمة على الاحترام المتبادل وتبادل المعلومة متى توفرت، مع الترحيب بالاقتراحات البناءة ودراستها.
وفي تعليقها التحليلي على الأرقام الواردة، شددت طهبوب على أن عدد الوظائف المستحدثة لا يُعد سوى معيار واحد من ستة معايير دولية لتعريف العمل اللائق، مؤكدة أن حق المواطن الأردني لا يقتصر على الحصول على وظيفة، بل على عمل كريم يضمن دخلًا عادلًا، وأمانًا وظيفيًا، وضمانًا اجتماعيًا وتأمينًا صحيًا، وتناسبًا مع المؤهلات، وفرص تطور مهني، وبيئة عمل آمنة وساعات معقولة، وعدم التمييز في الأجور.
وأشارت إلى أن الحكومة أعلنت عن 96,420 وظيفة صافية في 2024، و48,403 وظيفة في النصف الأول من 2025، إلا أن هذه الأرقام – بحسب طهبوب – لا تعكس خفضًا جوهريًا في البطالة، إذ إن جزءًا كبيرًا منها بديل لوظائف مفقودة، ومتركز في قطاعات منخفضة القيمة المضافة، ولا يعالج بطالة الشباب المتعلم ولا النساء.
وبيّنت أن سوق العمل ما يزال يعاني من اختلالات واضحة، أبرزها هشاشة الوظائف، وضعف مسارات التطور المهني للشباب، وتراجع مشاركة النساء، وغياب العدالة الجغرافية في توزيع فرص العمل، فضلًا عن ارتفاع معدلات ترك الوظائف بسبب ظروف العمل وساعاتها وبعد مواقعها.
وخلصت طهبوب إلى أن مقارنة الأرقام بحاجات السوق تُظهر أن الحكومة تدير الأزمة بدل تقديم حل جذري لها، مؤكدة ترحيبها بمزيد من النقاش، وتجديد شكرها لرئيس الوزراء على تزويدها بالمعلومات، مع تطلعها لرد نيابي مفصل وشافٍ يواكب حجم التحدي، انتظارًا لموقف يهم شريحة واسعة من أبناء الشعب الأردني.
