
بيان للتجمع المهني الديمقراطي في نقابة المهندسين: صندوق التقاعد والنقابة على مفترق طرق
الشعب نيوز:-
أصدر التجمع المهني الديمقراطي في نقابة المهندسين الأردنيين بيانًا تناول فيه واقع صندوق تقاعد المهندسين، معتبرًا أن ما يمر به الصندوق لا ينفصل عن المسار العام للنقابة، وأن كليهما بات اليوم على مفترق طرق حاسم.
ورحّب التجمع ببيان مجلس نقابة المهندسين الصادر بتاريخ 14/1/2026 بعنوان: «صندوق التقاعد على مفترق طرق – قراءة في الحاضر وذاكرة الخلل ومسار المعالجة»، معتبرًا أنه وضع الهيئة العامة أمام حقائق مهمة تتعلق بالوضع المالي للصندوق.
وأوضح البيان أن صندوق التقاعد وصل إلى نقطة التعادل الأولى عام 2013، حين تساوت إيرادات الاشتراكات مع الرواتب التقاعدية والنفقات، ثم إلى نقطة التعادل الثانية عام 2014، عندما لم تعد الاشتراكات وعوائد الاستثمار كافية لتغطية الالتزامات، ما استدعى السحب من أرباح المحفظة الاستثمارية. وأشار إلى أن الوضع ازداد خطورة في عام 2017، حين لم تعد الإيرادات مجتمعة تكفي لصرف الرواتب والالتزامات، الأمر الذي دفع إلى بيع أصول من الصندوق.
وأكد التجمع أنه كان قد حذّر منذ عام 2015، عبر اللجنة التحضيرية لإنقاذ صندوق التقاعد، من هذه المؤشرات الخطرة، بدافع الحرص على النقابة واستدامة الصندوق، خاصة وأن آلاف المهندسين يعتمدون على رواتبهم التقاعدية كمصدر دخل وحيد، نافياً أن تكون تلك التحذيرات بدافع المناكفة أو التحريض.
وحمل التجمع المسؤولية الوطنية والأخلاقية للمجلس السادس والعشرين برئاسة الزميل عبدالله عبيدات، لعدم إعلانه بشفافية عن وصول الصندوق إلى نقطتي التعادل الأولى والثانية خلال فترة ولايته، كما حمّل المجلس السابع والعشرين برئاسة المرحوم ماجد الطباع جزءًا من المسؤولية، رغم محاولته التنبيه إلى خطورة الوضع، إلا أنه – بحسب البيان – لم يصارح الهيئة العامة بالحقيقة الكاملة حول بدء بيع الأصول عام 2017.
أما المجلس الثامن والعشرون برئاسة الزميل أحمد سمارة، فقد اعتبره البيان صاحب “الخطيئة الكبرى”، كونه كان على علم بأزمات صناديق النقابة قبل انتخابه عام 2018، وانتُخب على أساس إحداث إصلاحات حقيقية، إلا أنه – وفق البيان – لم يباشر تلك الإصلاحات، بل تعمقت الأزمة خلال فترته وامتدت إلى بقية صناديق النقابة، واستمرت مع المجلس التاسع والعشرين والمجلس الحالي، ما وضع النقابة بأكملها أمام مفترق طرق مصيري.
وطالب التجمع المهني الديمقراطي، في ضوء هذا الواقع، بتنفيذ قرار الهيئة العامة الصادر بتاريخ 23/5/2023، والقاضي بتشكيل لجنة محايدة منبثقة عن الهيئة العامة، تضم خبرات متخصصة، تتولى دراسة الواقع الحقيقي للصندوق، وتقييم الموجودات دفتريًا وسوقيًا، ومراجعة المسار الاستثماري والإداري، وبيان مكامن الخلل وأسبابه، ووقف الهدر، ومحاسبة المسؤولين.
كما دعا إلى وضع تصورات واضحة لمستقبل الصندوق، وآليات إدارته واستثماره، وفصل الإدارة عن تأثيرات المجالس والأهواء الانتخابية، واسترداد أي أموال سُحبت بغير وجه حق، ووضع خطط تسويقية مستقبلية لأي حلول توافق عليها الهيئة العامة، ضمن نظام رقابة ومحاسبة حديث وشفاف.
وشدد البيان على ضرورة إشراك ممثلين منتخبين عن الهيئة العامة في إدارة الصندوق خلال فترة الدراسة والتقييم، وزيادة ثقة المهندسين بالصندوق عبر الشفافية والإقناع، ورفض فرض حلول تمس جيوب المهندسين الشباب أو المتقاعدين دون توافق عام.
كما طالب بمحاسبة كل من يثبت تورطه بسوء الإدارة أو الفساد، وتحديد سقف زمني واضح لإنجاز أعمال اللجنة المقترحة.
وختم التجمع بيانه بالتأكيد على أن إنقاذ صندوق التقاعد مسؤولية جماعية، محذرًا من الحلول الجزئية أو التجميلية، التي قد تؤجل الأزمة مؤقتًا لكنها تسرّع الانهيار لاحقًا، مؤكدًا أن العناوين الجاذبة لا تعكس بالضرورة واقع الحال.
التجمع المهني الديمقراطي في نقابة المهندسين الأردنيين