
نقابة تأجير السيارات السياحية تطالب حسان بوقف مسودة نظام 2026: يهدد 208 مكاتب ويزيد البطالة
الشعب نيوز:-
وجّهت نقابة أصحاب مكاتب تأجير السيارات السياحية كتاب تظلّم ونداء إلى رئيس الوزراء جعفر حسان، طالبت فيه بوقف إقرار مسودة نظام ترخيص خدمة التأجير لسنة 2026، محذّرة من تداعياته على العاملين في القطاع.
وقال نقيب أصحاب المكاتب مروان عكوبه إن مشروع النظام، الصادر استناداً إلى المادة (27/ج) من قانون نقل الركاب رقم 19 لسنة 2017، سيلحق ضرراً مباشراً بالقطاع، داعياً إلى إعادة النظر فيه قبل إقراره بشكل نهائي.
وأكدت النقابة في كتابها أن النظام المقترح يتعارض مع توجهات الحكومة الرامية إلى تنفيذ توجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني في مجال الإصلاح الاقتصادي، مشيرة إلى أن التعديلات المطروحة من شأنها إعاقة النشاط الاقتصادي بدلاً من تحفيزه.
غياب التشاور وتجاهل واقع القطاع
وأوضحت النقابة أن إعداد المسودة تم دون التشاور معها بصفتها الممثل الشرعي للقطاع، الذي يضم نحو 208 مكاتب تأجير سيارات سياحية، ويعمل في ظل ظروف مالية صعبة نتيجة تداعيات جائحة كورونا والتوترات الإقليمية وتراجع الدخل السياحي.
وأضافت أن الجهات المختصة تجاهلت مخاطباتها السابقة، رغم مطالبة رئيس الوزراء في جلسة عقدت بتاريخ 1/2/2026 بتزويده بالملاحظات والتعديلات المقترحة، معتبرة أن ما ورد في المسودة الجديدة يخالف التوجهات الحكومية المعلنة بتسهيل الاستثمار وخفض كلف الدخول إلى السوق.
أرقام مقلقة ومخاوف من تكرار تجربة 2009
وبيّنت النقابة أن تعديل نظام عام 2009 لم يسهم في تحفيز الاستثمار، إذ تم تسجيل 26 شركة جديدة بعده، لم يبقَ منها سوى 6 شركات عاملة حالياً، ما يعكس – بحسب النقابة – خللاً تنظيمياً واضحاً.
وحذّرت من أن رفع الحد الأدنى لرأس المال من 100 ألف دينار إلى 500 ألف دينار، واشتراط تسجيل 15 مركبة باسم المكتب، سيؤديان إلى إخراج عدد كبير من المكاتب من السوق، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة وصعوبة الحصول على التمويل.
قطاع بلا مظلة واضحة
وأشارت النقابة إلى أن القطاع لا يحظى باعتراف فعلي من وزارتي السياحة أو النقل، رغم تصنيفه ضمن قانون نقل الركاب، مؤكدة أنه لم يستفد من صندوق دعم النقل المنصوص عليه في المادة (11) من القانون ذاته، ولم يحصل على إعفاءات أو حوافز أسوة بقطاعات نقل أخرى.
وبيّنت أن القطاع يضم نحو 12 ألف مركبة سياحية، ويوفر ما يقارب ألفي فرصة عمل مباشرة و15 ألف فرصة غير مباشرة، ما يجعل أي قرارات تنظيمية جديدة ذات أثر اقتصادي واجتماعي واسع.
تعديلات مقترحة
وقدمت النقابة حزمة مقترحات، أبرزها:
-
الإبقاء على أوضاع الشركات القائمة وفق مبدأ “القديم يبقى على قدمه”.
-
إعادة النظر بعدد المركبات المطلوبة ورأس المال.
-
تمديد العمر التشغيلي للمركبة إلى 8 سنوات بدلاً من 6.
-
تدرّج العقوبات قبل الإلغاء أو سحب الترخيص.
-
تفعيل استفادة القطاع من صندوق دعم النقل.
-
خفض الرسوم والضرائب المفروضة، ومنح إعفاءات تشجيعية.
-
إشراك النقابة رسمياً في أي تعديلات مستقبلية.
-
إعادة تصنيف القطاع ضمن مظلة السياحة للاستفادة من حوافزها.