مستجدات قضية رجل الاعمال الفرنسي ضد رئيس باريس سان جيرمان..

الشعب نيوز:-

 

قطر مطالبة بتنفيذ توصيات الأمم المتحدة وجبر الضرر والاتحاد الأوروبي على الخط

 

في اطار المتابعة لمستجدات القضية التي اثارت الراي العام الدولي والمتمثلة في الشكوى التي تقدم بها رجل الاعمال الفرنسي الطيب بن عبد الرحمن ضد رئيس نادي باريس سان جيرمان ناصر الخليفي متهما اياه باحتجازه في قطر وتعذيبه وابتزازه والتسبب في ترحيله لاحقا ومن ثم الحكم عليه غيابيا بالاعدام. نعود اليوم لنسلط الضوء على مآل هذه القضية والتقدم الذذي تحقق فيها وما اتخذ في شأنها من قرارات جديدة واجراءات ..

حيث كان بن عبد الرحمن قدحقق، انتصارًا قضائيًا وصف بالتاريخي، بعد أن اعتبر فريق الأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي احتجازه في قطر «تعسفيًا» وأدان تعرضه للتعذيب، مطالبًا بجبر الضرر ومحاسبة المسؤولين.

وكان القرار الأممي، الصادر خلال الدورة الـ102، جاء في تقرير من 17 صفحة نُشر بخمس لغات على الموقع الرسمي للأمم المتحدة، وهو الأول من نوعه ضد قطر لصالح مواطن فرنسي، مما وضع الدوحة تحت ضغط دولي كبير وفتح أسئلة محرجة أمام باريس، التي وُجهت لها اتهامات بالصمت وعدم التحرك لحماية مواطنها.

 

إدانة قطعية

التقرير لم يكتفِ بإدانة قطر بسبب الحرمان من الحرية «دون أساس قانوني» وحرمانه من محاكمة عادلة، بل أشار إلى أن فرنسا لم تقدم أي دعم لمواطنها رغم علمها بانتهاكات حقوقه، في موقف فسره كثيرون باعتبارات سياسية واقتصادية.

وقد تم امهال قطر ستة أشهر لإبلاغ الأمم المتحدة بالإجراءات المتخذة، على غرار التعويضات المقترحة لجبر الضررين المادية والمعنوي، وإلا قد يُرفع الملف إلى مجلس حقوق الإنسان.

وفي انتظار تنفيذ قرارات الأمم المتحدة، تفيد المعطيات المتوفرة انه تم خلال الفترة القليلة الماضية طرح أسئلة كتابية داخل البرلمان الأوروبي حول كيفية تعامل أوروبا عندما يُتَّهم أحد شركائها بارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي.

الاتحاد الأوروبي على الخط

فخلال السنة الحالية 2026، أجابت المفوضية الأوروبية على سؤال كتابي وجّهه عدد من أعضاء البرلمان الأوروبي بشأن معاملة بن عبد الرحمن وتداعيات قضيته على العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وقطر. وأكد الرد أن نتائج فريق العمل التابع للأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي، الذي نظر في قضيته، قد «أُخذت على محمل الجد» من قبل مؤسسات الاتحاد الأوروبي.

وبحسب رأي فريق العمل، فقد جرى تحديد الاحتجاز التعسفي، وسوء المعاملة، وغياب ضمانات المحاكمة العادلة بوصفها شواغل أساسية، ما يدل على أن القضية ليست مجرد نزاع قنصلي روتيني، بل مسألة تمس جوهر الحقوق الأساسية.

ومن خلال رد المفوضية فان الاتحاد الأوروبي قلق إزاء الاستنتاجات التي توصل إليها خبراء الأمم المتحدة. كما أنه يتواصل بشكل مباشر مع السلطات القطرية عبر بعثته في الدوحة، وبالتنسيق مع السلطات الفرنسية للبت في هذه القضية.

وقد يبدو هذا الخطاب الدبلوماسي متحفظًا، لكنه يحمل رسالة سياسية واضحة: قطر، بوصفها شريكًا للاتحاد الأوروبي، مطالَبة باحترام التزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان، وتنفيذ توصيات آليات الأمم المتحدة . وعندما يُتَّهم حليف بالاحتجاز التعسفي والتعذيب، فإن الدبلوماسية تقترن بتذكير علني بأن القانون الدولي ليس خيارًا انتقائيًا. فلا يحق لقطر أن تختار أي حقوق إنسان تحترم وأيها تتجاهل.

قد يعجبك ايضا