
الدرادكة يحاضر في “الأردنية للعلوم والثقافة” حول آثار الحرب على مصادر الطاقة في الأردن
الشعب نيوز:-
عمان – عقدت الجمعية الأردنية للعلوم والثقافة ظهر السبت الفائت بعنوان “آثار الحرب الإيرانية من جهة والإسرائيلية-الأمريكية من جهة أخرى على وضع الطاقة والكهرباء في الأردن”، تحدث فيها المهندس عبدالفتاح الدرادكة، مدير عام شركة الكهرباء الوطنية الأسبق، وأدارها المهندس خالد المعايطة عضو الجمعية، بحضور عدد من المختصين والمهتمين بقطاع الطاقة.
واستهل الدرادكة حديثه بالتأكيد على أن النظام الكهربائي الأردني يعد من أفضل الأنظمة في المنطقة من حيث استمرارية التزويد بالتيار الكهربائي وغياب الانقطاعات، مشيراً إلى أن تنوع مصادر الطاقة المستخدمة في توليد الكهرباء يسهم في تعزيز استقرار المنظومة الكهربائية في المملكة.
وأوضح أن الطاقة المتجددة تسهم حالياً بما يقارب 27% من إجمالي إنتاج الكهرباء، في حين يساهم مشروع العطارات للصخر الزيتي بنحو 16%، الأمر الذي يساعد على التخفيف من الآثار المحتملة لانقطاع إمدادات الغاز لمحطات توليد الكهرباء من البحر المتوسط.
وأكد الدرادكة أن الأردن يمتلك خيارات بديلة لمواجهة توقف ضخ الغاز، من أبرزها ميناء الغاز المسال في العقبة، الذي كان له دور كبير في الحد من الخسائر عقب انقطاع الغاز المصري عام 2011. وبين أن الميناء يعمل حالياً عبر بواخر مستأجرة أردنية ومصرية لاستيراد الغاز المسال من الأسواق العالمية لتلبية الطلب المحلي.
وأضاف أن استمرار عمل محطة العطارات لتوليد الكهرباء بقدرة تقارب 470 ميغاواط، إضافة إلى مساهمة الطاقة المتجددة، يسهمان في تخفيف أثر انقطاع الغاز من البحر المتوسط، إلا أن كلف التوليد قد ترتفع بنسبة قد تصل إلى 50% نتيجة ارتفاع الأسعار العالمية للنفط والغاز.
وفيما يتعلق باحتياطيات الوقود، أوضح الدرادكة أن محطات التوليد تمتلك مخزوناً من الديزل والوقود الثقيل يكفي لنحو أسبوع في حال التشغيل المتواصل دون استخدام الغاز المسال، بينما قد يصل المخزون إلى أسبوعين في حال التوليد باستخدام خليط من المحروقات السائلة.
من جانبه، أشار المهندس خالد المعايطة في مستهل الندوة إلى أن الاحتياطي الاستراتيجي من المشتقات النفطية في الأردن يكفي لأكثر من شهرين، مؤكداً أنه يمكن تعزيز الوقود اللازم لتوليد الكهرباء من هذا الاحتياطي عند الحاجة.
وفي ختام الندوة، شدد الدرادكة والحضور على أهمية زيادة مساهمة المصادر المحلية للطاقة، وعلى رأسها الصخر الزيتي، من خلال توسعة مشروع العطارات أو طرح عطاءات تنافسية جديدة للاستفادة من الخبرات المتراكمة في المشروع.
كما أكدوا ضرورة تعزيز الربط الكهربائي مع مصر وتسريع خطوات الربط مع السعودية، لما لذلك من أهمية في دعم استمرارية النظام الكهربائي الأردني والتعامل مع الظروف الطارئة التي قد تواجه قطاع الطاقة.
