
خبراء: تصريحات ترمب حول الحرب مع إيران متناقضة والسيناريوهات ما زالت مفتوحة
الشعب نيوز:-
أكد عدد من الخبراء والمحللين أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن الحرب مع إيران تعكس حالة من التناقض والتخبط، في وقت ما تزال فيه مآلات المواجهة غير واضحة والسيناريوهات مفتوحة على عدة احتمالات.
وقال الباحث في الشؤون الأمريكية د. ثائر أبو راس إن خطاب ترمب يتراوح بين التصعيد والاعتدال، ما يشير إلى عدم وضوح النتيجة النهائية للحرب. ولفت إلى أن الولايات المتحدة قد تكون تراجعت عن خيار إسقاط النظام الإيراني، وهو ما لا ترغب به إسرائيل، بينما قد تتجه طهران إلى تغيير تكتيكاتها العسكرية وربما اللجوء إلى خطوات استراتيجية مثل الضغط في مضيق هرمز.
من جهته، اعتبر الخبير في العلاقات الدولية د. خالد العزي أن تصريحات ترمب المتناقضة تترك هامشاً للنظام الإيراني للتحرك في عدة اتجاهات، مشيراً إلى أن واشنطن تعتمد سياسة “العصا والجزرة” عبر الجمع بين التهديد العسكري وإبقاء باب التفاوض مفتوحاً.
أما المختص بالشأن الأمريكي معين عودة فأوضح أن الضربة الأولى أثرت على مزاج ترمب ورفعت مستوى التصريحات الأمريكية، مرجحاً أن تعتبر إيران بقاء النظام بحد ذاته انتصاراً، حتى لو تكبدت خسائر عسكرية، مقابل إعلان إسرائيل تحقيق إنجازات ميدانية.
بدوره، رأى الخبير السياسي د. عبد الوهاب القصاب أن ثقة ترمب في تصريحاته تعكس تقديراً أمريكياً بتراجع قدرات إيران على الصمود، لكنه شدد على أن المشهد ما يزال مفتوحاً على عدة احتمالات، وأن المرحلة المقبلة قد تكشف تغييرات في دور إيران الإقليمي.
وأشار المدير التنفيذي للمركز العربي في واشنطن د. خليل جهشان إلى أن خطاب ترمب يتسم بالعنجهيّة ويتعامل مع الدول وكأنه يفرض عليها ما يجب فعله، معتبراً أن هذه السياسة ألحقت ضرراً بعلاقات الولايات المتحدة حتى مع حلفائها الأوروبيين.
في المقابل، اعتبر الكاتب والمحلل د. محمد نجيب بو طالب أن أسلوب ترمب يقوم على الاستفزاز والإثارة، ويعكس نزعة نحو فردانية القرار، محذراً من أن استمرار هذا النهج قد يدفع العالم إلى صراعات أوسع مرتبطة بمصادر الطاقة والنفوذ.
ويرى الخبراء أن مستقبل المواجهة سيعتمد على قدرة كل طرف على الاستمرار في المواجهة عسكرياً واقتصادياً، وسط توقعات بأن تحاول جميع الأطراف إعلان نوع من “الانتصار السياسي” مع نهاية الصراع.