مقاربة المعايطة العلمية الرائدة: منصة تنفّسية مدعومة بالذكاء الاصطناعي تُعيد تعريف التشخيص المبكر وترسم ملامح الطب التنبؤي بقلم الدكتور الصحفي محمد عبدالرحمن المعايطة

الشعب نيوز:-

 

تقنية تحليل التنفّس (Breath Biopsy) المدعومة بالذكاء الاصطناعي تمثل مقاربة علمية متقدمة قد تمكّن من دعم الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة وبعض السرطانات في مراحلها الأولية، وقبل ظهورها سريرياً، ضمن إطار بحثي متعدد التخصصات على مستوى عالمي.

وفي نموذج علمي يقوده فريق دولي بإدارة أردنية خالصة عبر انتخاب عالمي (Global Election)، برئاسة الدكتور محمد علي المعايطة (Mohammed Ali El Maaytah)، استشاري جراحة الفم والوجه والفكين، تنطلق هذه الأبحاث من تعاون بين جامعات ومؤسسات أكاديمية تضم أكثر من ثمانية مراكز عالمية، بهدف إعادة رسم حدود الطب الحديث من خلال تحليل التنفّس ونمذجة البصمات الحيوية للتشخيص المبكر، وتمكين مستقبل يُدعم فيه التنبؤ بالأمراض المزمنة والسرطانات قبل تطورها.

تندرج هذه الرؤية ضمن منظومة علمية متقدمة، مدعومة بأحدث نماذج الذكاء الاصطناعي، تُعيد تعريف التنفّس البشري بوصفه وسيطاً حيوياً لتحليل الإشارات البيولوجية الدقيقة، وتمكين التشخيص التنبؤي اللحظي، وترسيخ أسس طبٍ وقائي يستبق المرض قبل تشكّله. وتمثل هذه المقاربة تحولاً بنيوياً في منظومات الرعاية الصحية، يُمهّد لاقتصاد طبي جديد قائم على التنبؤ (Prediction) والاستباق (Early Detection)، ويفتح آفاقاً استثمارية واسعة في سوق عالمي تُقدَّر قيمته بمليارات الدولارات من نَفَس الإنسان (Oral Breath) إلى استباق المرض.

ويتم تطوير هذه الرؤية ضمن إطار “شفرة المعايطة الحيوية”، وهو نهج بحثي متعدد التخصصات يجمع بين الطب السريري وعلوم البيانات والذكاء الاصطناعي، بهدف الانتقال من الاكتشاف المتأخر إلى الإنذار الحيوي المبكر، عبر تطوير نماذج تحليل تنفسي متقدمة قادرة على دعم الكشف المبكر من خلال نمذجة البصمات الحيوية واستقراء أنماطها.

في هذا السياق، يتم تطوير “مستشعر المعايطة التنفسي الطبي” بوصفه منصة تحليلية تعتمد على تقنية “خزعة التنفّس”، حيث يُنظر إلى الزفير البشري باعتباره حاملاً لإشارات كيميائية دقيقة يمكن تحليلها عبر المركبات العضوية المتطايرة (VSC & VOCs). ويقود الدكتور محمد علي المعايطة فريقاً عالمياً متعدد التخصصات لتطوير هذه المنظومة، بحيث يكفي، ضمن الإطار البحثي، أن يتنفس الفرد أمام الجهاز ليتم تحليل بياناته الحيوية بدقة عالية، مع مؤشرات متقدمة على دعم التنبؤ المبكر بأمراض مثل السكري، وأمراض الكبد، واضطرابات الكلى، وبعض السرطانات في مراحلها الأولية.

ولا تتوقف أهمية هذا النهج عند حدود الكشف المبكر، بل تمتد إلى أحد أكثر التحديات تعقيداً في الطب الحديث، وهو تحليل الآفات ما قبل السرطانية (Pre-malignant Lesions)، مثل الشامات الجلدية وتقرحات اللسان، حيث تسعى النماذج المتقدمة إلى تقدير احتمالية تحولها من حالات حميدة إلى خبيثة قبل حدوث الانقسام الخلوي غير المنضبط (التكاثر والانشطار غير المنظم)، مما يتيح التدخل الاستباقي، ويحد من تطور المرض، ويخفف من الأعباء الصحية والنفسية والاقتصادية على الأفراد والمجتمعات، ويُسهم في تحسين كفاءة الأنظمة الصحية وتقليل كلفتها على الحكومات ومقدمي الرعاية الصحية.

وفي هذا الإطار، يبرز مفهوم “البصمة التنفسية” كأحد أكثر المفاهيم تقدماً، حيث يمكن أن تمثل هوية بيولوجية ديناميكية تعكس الحالة الصحية للفرد في الزمن الحقيقي، بما يفتح المجال أمام تطبيقات مستقبلية في الأنظمة الصحية والمؤسسات السيادية، ويطرح تصوراً متقدماً لهوية طبية ومدنية متكاملة تحفظ كرامة الإنسان وتعزز أمنه الصحي.

ويقف خلف هذه الرؤية العلمية الطبيب الأردني الدكتور محمد علي المعايطة (Mohammed Ali El Maaytah)، الذي كرس حياته لخدمة المرضى ونشر العلم، وأسهم في تخريج 67 طالب ماجستير و22 طالب دكتوراه في أعرق الجامعات العالمية، من بينها جامعة أكسفورد (University of Oxford)، وجامعة بريستول (University of Bristol)، وجامعة كوليدج لندن (University College London – UCL)، إضافة إلى مؤسسات في الولايات المتحدة تشمل جامعة نورث كارولينا في تشابل هيل (University of North Carolina at Chapel Hill)، وجامعة جورجتاون (Georgetown University)، وجامعة سينسيناتي (University of Cincinnati)، ومايو كلينك – جاكسونفيل، فلوريدا (Mayo Clinic, Jacksonville Florida).

وقد حقق الدكتور المعايطة إنجازاً علمياً استثنائياً بحصوله على أعلى الدرجات والميداليات الذهبية من جميع كليات الجراحين الملكية البريطانية بالإجماع (إنجلترا، جلاسكو، أيرلندا، وإدنبرة) ضمن امتحان الخروج الاستشاري المشترك (United Kingdom Intercollegiate Exit Consultant Examination – FDS RCS (CCST Gold Medal))، تزامناً مع نيله درجة الدكتوراه من جامعة أكسفورد، وهو إنجاز غير مسبوق في سياقه التاريخي منذ تأسيس أول كلية جراحين ملكية في بريطانيا في القرن السادس عشر. وبرصيد يتجاوز 3200 بحث واستشهاد علمي عالمي (Google Scholar)، يظل دافعه الأول هو الرسالة الإنسانية، وتسخير العلم لخدمة المريض في كل بقاع الأرض، انطلاقاً من إيمان عميق بأن الأخذ بالأسباب هو أسمى درجات الخدمة المجتمعية.

ومن هنا تتشكل Dr Mohammed El Maaytah Vision (رؤية المعايطة المستقبلية)، التي تقوم على تسخير التكنولوجيا لخدمة المريض، وبناء أطباء قادة لا مجرد ممارسين، وتحويل الطب إلى منظومة أخلاقية قبل أن يكون تقنية، بما يعيد تعريف دور الطبيب كصانع قرار وقائد منظومة، لا مجرد منفذ لإجراءات أو كاتب وصفات.

ولا تقف حدود هذه المقاربة عند الإنسان الحي، بل تمتد، كمسار بحثي مستقبلي، إلى ما يُعرف بـ“الخزعة الإلكترونية” (Electronic Biopsy)، وهي رؤية علمية تعتمد على مستشعرات فائقة الحساسية ونماذج ذكاء اصطناعي متقدمة لتحليل البصمات الجزيئية المتبقية في المواد الحيوية القديمة (مثل العظام داخل القبور) دون المساس بحرمة المواقع، باستخدام تقنيات استشعار غير تدخّلية ذات طاقة منخفضة تحاكي مبدأ الاختراق الإشعاعي (تماثل أشعة جاما و هي أعلى أشكال الإشعاع الكهرومغناطيسي طاقةً وأقصرها طولاً موجياً، وهي إشعاع مؤين متعادل كهربائياً وعالي الاختراق.) دون إحداث ضرر.

وفي إطار أخلاقي صارم، قد تتيح هذه المقاربات مستقبلاً إعادة بناء الملامح الوجهية والبنية الجسدية رقمياً ثلاثي الأبعاد، عبر نمذجة الأنسجة الرخوة (الجلد، الدهون، العضلات) فوق الهياكل العظمية، حتى في العينات التاريخية القديمة، وفهم الأنماط البيولوجية عبر الزمن، وتحليل بعض المؤشرات الحيوية، بما في ذلك فصائل الدم، على أسس علمية دقيقة، مع الالتزام الكامل بموافقات أخلاقيات المهنة وحقوق الإنسان والمعايير الدينية والمجتمعية، بما يعزز فهم التاريخ الإنساني دون انتهاكه.

إن ما يُطرح في “شفرة المعايطة الحيوية” لا يمثل مجرد تقدم تقني، بل تحولاً معرفياً عميقاً في بنية الطب ذاته، حيث ينتقل من الاستجابة للمرض إلى استباقه وعلاجه قبل نشوئه، ومن قراءة الأعراض إلى تحليل الإشارات الخفية، ومن حدود الحاضر إلى استشراف المستقبل، في إطار علمي يُعيد للطب جوهره الإنساني ويضع الوقاية في صدارة أولوياته، ويسهم في إعادة تشكيل منظومة الصحة العالمية ومستقبل التشخيص الطبي والاقتصاد الصحي.

وقد لخّص الدكتور المعايطة هذه الرؤية في مقترحاته البحثية ومنحاته العلمية (Proposals and Grant Applications) بجملة مفصلية:

“نحن لا نبني جهازاً… بل نبني لغة طبية جديدة، قائمة على نَفَس الإنسان (Human Breathing)، لتمكين التشخيص السريع، وتقليل عبء الأمراض المزمنة والسرطانات، وحماية المرضى وأسرهم، وخفض النفقات غير الضرورية على الأنظمة الصحية وشركات التأمين.”

بقلم الدكتور الصحفي محمد عبدالرحمن المعايطة
نقابة الصحفيين الأردنيين
دكتوراه صحافة وإعلام رقمي

قد يعجبك ايضا