
التصدير ليس خيارًا… بل ضرورة اقتصادية..سلامه فالح اللوزي.
الشعب نيوز:-
من خلال عملي في بيت تنمية المشاريع والصادرات الأردنية (بيت التصدير) كمسؤول الاتصال المؤسسي، أصبحت هذه القناعة أكثر وضوحًا:
التصدير لم يعد مجرد نشاط تجاري، بل هو أحد أهم محركات النمو الاقتصادي وتعزيز التنافسية على مستوى الدول.
والصادرات الأردنية، رغم التحديات الإقليمية والاقتصادية، أثبتت قدرتها على النمو والتوسع، مدعومة بجودة المنتج الوطني وتنوع القطاعات الإنتاجية. هذا الأداء يعكس مرونة الاقتصاد الأردني وقدرته على التكيّف مع المتغيرات، لكنه في الوقت ذاته يسلّط الضوء على الحاجة المستمرة لتعزيز جاهزية الشركات وتمكينها من استثمار الفرص المتاحة في الأسواق العالمية.
في الأردن، نمتلك منتجات ذات جودة عالية وقادرة على المنافسة في العديد من الأسواق. لكن التحدي الحقيقي لا يكمن في المنتج، بل في جاهزية الشركات للدخول إلى الأسواق العالمية بكفاءة.
التصدير اليوم يتطلب ما هو أبعد من الإنتاج يتطلب فهمًا عميقًا للأسواق،والقدرة على تحليل الفرص،والالتزام بالمعايير الدولية،وبناء هوية واضحة تعكس قيمة المنتج الأردني.
ومن خلال التجربة، يتضح أن تمكين الشركات لا يقتصر على فتح أسواق جديدة، بل يبدأ من بناء جاهزيتها، وتزويدها بالأدوات والمعرفة والتسهيلات التي تساعدها على اتخاذ قرارات مدروسة، وتعزيز استمراريتها في الأسواق الخارجية.
كما أن تحقيق أثر حقيقي في هذا القطاع لا يمكن أن يتم بشكل منفرد، بل يحتاج إلى تكامل بين مختلف الجهات، وتنسيق فعّال بين القطاعين العام والخاص، إلى جانب الشركاء الدوليين.
في ظل التغيرات المتسارعة في الاقتصاد العالمي، الفرص متاحة — لكن الاستفادة منها تتطلب تحركًا استراتيجيًا قائمًا على المعرفة والجاهزية.
في النهاية، التصدير ليس مجرد بيع منتجات خارج الحدود،
بل هو بناء ثقة، وتعزيز حضور، وصناعة قيمة مستدامة للاقتصاد الوطني.
سلامه فالح اللوزي.