

قال النائب المحامي عوني الزعبي إن التحذيرات التي أطلقها قبل أكثر من عام بشأن تقييد عبور الأغنام السورية عبر الأراضي الأردنية بدأت تظهر بشكل واضح على أرض الواقع، بعد صدور كتب رسمية عن اتحاد غرف التجارة السورية تفيد بتحول حركة التصدير باتجاه العراق بدلاً من الأردن، معتبراً ذلك مؤشراً مقلقاً على تراجع تنافسية المعابر الأردنية كممر تجاري إقليمي.
وأوضح الزعبي أنه كان قد وجّه سؤالاً رقابياً للحكومة تحت قبة البرلمان قبل نحو عام، استفسر فيه عن أسباب منع أو تقييد عبور الأغنام السورية، والأسس القانونية والإجراءات المعتمدة بهذا الخصوص، إضافة إلى انعكاسات القرار على الاقتصاد الوطني وقطاعي النقل والتجارة.
وبيّن أن الرد الحكومي، بحسب قوله، اقتصر على الجوانب الصحية والتنظيمية المتعلقة بالحجر البيطري والصحة الحيوانية، دون التطرق إلى التداعيات الاقتصادية والتجارية التي حذر منها ممثلو قطاع النقل والتجار آنذاك، والذين أشاروا إلى احتمالية فقدان الأردن لدوره كممر رئيسي لحركة الترانزيت في المنطقة.
وأكد الزعبي أن التطورات الحالية تثبت أن القضية تتجاوز كونها إجراءات فنية، لتصبح ملفاً اقتصادياً يرتبط بمكانة الأردن التجارية وثقة المستثمرين والتجار بمعابره وحدوده، محذراً من أن تحوّل المعابر العراقية إلى خيار أكثر جذباً للتجارة يمثل إنذاراً يستوجب مراجعة شاملة للسياسات والإجراءات المتبعة.
وأضاف أنه ما يزال بانتظار إدراج سؤاله الرقابي على جدول أعمال مجلس النواب لمناقشته بصورة علنية وشفافة، مشدداً على أن حماية الاقتصاد الوطني والحفاظ على تنافسية المعابر الأردنية يعدان من القضايا المرتبطة بالسيادة الاقتصادية والمصلحة الوطنية العليا.
وختم الزعبي بالقول إن استمرار الصمت الرسمي لم يعد مقبولاً، لأن الخسائر لا تقتصر على الجوانب المالية فقط، بل تمتد إلى تراجع ثقة التجار والمستثمرين بالأردن كممر تجاري استراتيجي في المنطقة.
