
القبلان للحكومة: الدولة القوية لا تُدار عبر المؤثرين والتسريبات بل بالمصارحة واحترام عقل المواطن
الشعب نيوز:-
وجّه النائب فراس القبلان، اليوم الأحد، سؤالاً نيابياً إلى الحكومة تضمّن 10 استفسارات تتعلق بتوجّه الحكومة للاستعانة بمؤثري مواقع التواصل الاجتماعي لنفي الشائعات وتوضيح الرواية الرسمية، بدلاً من الاعتماد على الإعلام الرسمي والمؤسسات الحكومية المختصة.
وجاءت أسئلة القبلان عقب تصريحات الناطق باسم الحكومة وزير الاتصال الحكومي محمد المومني، التي أشار فيها إلى لجوء الحكومة أحياناً إلى تزويد بعض المؤثرين بمعلومات صحيحة بهدف مواجهة الشائعات المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وتساءل القبلان عن الأسباب التي دفعت الحكومة إلى هذا النهج، وما إذا كانت تعتبر أن الإعلام الرسمي لم يعد قادراً على الوصول إلى المواطن أو كسب ثقته، مؤكداً أن ذلك يفتح الباب أمام تساؤلات تتعلق بأداء الإعلام الحكومي وإدارة المعلومة الرسمية.
كما طالب النائب الحكومة بتوضيح مصير منصة “حقك تعرف”، التي أُنشئت أساساً لمحاربة الشائعات وتقديم المعلومات الدقيقة للمواطنين، متسائلاً عن أسباب تراجع دورها وضعف حضورها في القضايا التي تشغل الرأي العام.
ودعا القبلان إلى اعتماد نهج أكثر شفافية عبر عقد مؤتمرات صحفية دورية يومية أو أسبوعية، يخرج خلالها الناطق الرسمي باسم الحكومة للإجابة على تساؤلات المواطنين ووسائل الإعلام، وتقديم الرواية الرسمية بشكل مباشر وواضح.
وتضمّن السؤال النيابي استفسارات حول حجم الأموال أو العقود أو أشكال التعاون التي صُرفت أو تم الاتفاق عليها مع بعض المؤثرين أو الجهات الإعلامية لهذا الغرض، إضافة إلى المعايير المعتمدة لاختيارهم ومدى شفافية تلك الإجراءات.
وأشار القبلان إلى تنامي فجوة الثقة بين المواطن وبعض وسائل الإعلام الرسمية، رغم تعدد المنصات الحكومية، معتبراً أن غياب المعلومة الدقيقة أو التأخر في توضيح الحقائق يساهم بشكل مباشر في انتشار الشائعات والفوضى الإعلامية.
وأكد في ختام سؤاله أن “الدولة القوية لا تُدار عبر التسريبات أو المؤثرين أو سياسة ردّات الفعل، بل تُدار بالمصارحة والوضوح واحترام عقل المواطن”، مشدداً على أن المعلومة الرسمية حق للمواطن وليست امتيازاً يُمنح.

