تحديث اداري أم “تخريب”..(العمل والنقل) نموذجا!أسامة الرنتيسي

الشعب نيوز:-

 

 الخطاب الرسمي لا يتوقف، منذ سنوات وهو يردد ويكرر ويشدد على أن التحديث السياسي والاقتصادي والإداري هي نهج الحكومات، بعد أن تشكلت لجنة ملكية لتحديث المنظومة السياسية من 92 عضوا استمرت  طويلا وهي تضع الأولويات للبدء في تنفيذ هذه المنظومة.

لكن على أرض الواقع لم نلمس تحديثا ولا تطويرا في المنظومة السياسية والاقتصادية والإدارية، وبقيت الحال على ما هي عليه.

أكبر معضلتين يعاني منهما الأردن منذ سنوات  في وزارتي النقل والعمل، في الأولى بقي ملف النقل معضلة الحكومات المتعاقبة جميعها، حتى تجاوز عدد وزراء النقل الوزارات الأخرى، ومع هذا لم نتقدم خطوة في ملف النقل وبقيت الحال في تراجع مخيف لا ينبىء أننا وضعنا في أي لحظة خططا لتحسين أحوال النقل في البلاد، ولا الملفات الشائكة المرتبطة بها.

أما وزارة العمل المعنية بشكل مباشر بأكبر معضلة في البلاد، البطالة والتشغيل، فها هي الوزارة ومنذ سنوات يتعاقب عليها وزراء بينما ملف البطالة يتضخم وتشتد خطورته، وملف العمالة غير الأردنية يتوسع في التصويبات لكن من دون أن ينعكس ذلك على أحوال التشغيل للأردنيين.

لكي نؤكد أن بيننا وبين موضوع التحديث الإداري مسافات واسعة، ولا يحضر إلا في الخطاب الرسمي ومانشيتات الصحف، فقد رأت الحكومة الحالية أن وزارة العمل لا تفعل شيئا فألحقتها إلى مسؤولية وزير النقل، الذي أصبح يحمل مسؤولية أهم وزارتين في البلاد.

لو تعلم الحكومة ومجسات الدولة عموما أن وزارة العمل تنام على قنبلة موقوتة اسمها البطالة، وكما قال وزير سابق: ماذا يعني أن تكون أرقام البطالة في الأردن 24 % على رأي إحصاءات الحكومة، أو 30 % على رأي مؤسسات المجتمع المدني، أو 50 % كما قال صندوق النقد الدُّولي.

وأن أرقام الفقر التي تخفيها الحكومة في أحد الأدراج تصل إلى 15 % حسب آخر أرقام للحكومة، أو 27 % كما يتوقع البنك الدُّولي، وفوق 70 % كما يقول فقراء الأردن.

هل تدلنا الحكومة على الوصفة التي وضعتها بين يدي وزير النقل والعمل كي نتقدم خطوة واحدة في أي منهما، ونحن نعلم أن كل وزارة منهما تحتاج إلى أكثر من وزير، فهل هذا الحل الذي جاء في تعديل بسيط “تمشاية حال” أم معالجة سريعة كانت الحكومة مضطرة إليها بعد أن تلعثمت في قضية استقالة البكار.

الدايم الله…

قد يعجبك ايضا