سائق المسؤول المتنفذ فايز شبيكات الدعجه

الشعب نيوز:-

زرت مريض مسكين على قد حاله. تربطني به علاقة سطحيه أو دون ذلك، . كانت زياره لوجه الله الهدف منها زيادة رصيدي من الحسنات ومحو بعض السيئات.
زرته في المستشفئ ووجدته يرقد على سرير الشفاء في غرفة انفرادية جيدة إلى حد ما.وكان عنده إبنه.
هنأته بالسلامه، ولم اطرح عليه اسئلة كعادة الكثيرين تتعلق بتفاصيل المرض. ذلك لأن هذه هي طبيعتي في تجنب الأسئلة المرضية اولاً، ولان العملية تقع قرب موضع من مواضع الحياء ثانيا.
كان في غاية السرور، ورحب بي أيما ترحيب، وتبادلنا أطراف الحديث من باب كسر الصمت بعبارات مختصرة تمهيدا لمغادرة سريعه، فالمستشفيات بطبيعتها من الأماكن التي لا يرغب الناس بزيارتها لأي سبب كان.
كل هذا ليس مهما وجاء تمهيدا للدخول في صلب الموضوع لأن الحديث( أوله فتوح وآخره نطوح) على رأي المثل.
صلب الموضوع انني لاحظت ان الابن كان طيلة الزيارة (إمْبَوِّز. وشايف حاله. ويحكي من روس مناخيره) وما شابه حسب التعابير الشعبية السائدة.
في البدايه ظننته يخصني بالذات بهذا الاستقبال الفاتر أو البارد ان شئت أن تسميه بارد، وكدت أغادر من فوري.. لكن زال ظني عندما استمرت الحالة مع قدوم زوار آخرين وقابلهم بذات الأسلوب المتعالي المتعجرف.
وسأتجنب إلى حد ما الحديث عن طريقة تعامله مع أبيه. كان اسلوب تعامله معه جيد إلى حد ما، أو للدقه لا بأس به. يعني ماشي الحال.
مِلت على المريض، وهمست في احدى اذنيه ،قل لي ماذا يعمل هذا المحروس ابنك حفظه الله ورعاه؟ . ماذا يعمل؟ قال. مع ( … ) عندها( قَحَصت)يعني فَزيت وانتفضت وارتعشت. وما شابه.. وقلت مستهجنا مع(…) ما غيره! ؟. قال نعم.
الولد يشتغل مع واحد فوق فوق ومتلصق به .. في موقع شاهق بالعلالي.. قلت ربما يكون مدير مكتب أو حارس أو مراسل أو سكرتير أو ما شابه لتبين لاحقا انه السائق. لكنه سائق نافذ وذو سطوه ويتجنب شروره الكبير قبل الصغير. وطلباته فوريه التنفيذ للتقرب إليه زلفى . وهو يتعامل معهم بذات الفوقية والاستعلاء التي شهدتها، وهو إلى جانب ذلك غامض مغلق ومختبيء، ويبدو ان هذه الخصوصية قد مكنته من الوصول إلى الوضع الذي هو فيه، ولقد فشلت في تطبيق قاعدة صديقنا ارسطو عندما قال لرجل يقف أمامه (تلكم حتى أراك )، ورفض هذا السائق المنحوس التوسع معي بالحديث واحبط محاولتي لمعرفة جوهره من خلال منطقه، وأفكاره، وطريقة حديثه ، لأعرف قدره ومستواه الحقيقي.

قد يعجبك ايضا