
جاهة برئاسة ميادة شريم تفتح جدلاً في الأردن.. هل أصبحت المرأة تنافس الرجل في الجاهات العشائرية؟
الشعب نيوز:-
أثار ترؤس النائب السابق ميادة شريم لإحدى الجاهات العشائرية جدلًا في الأردن، بين من رأى في الخطوة تعبيرًا عن قدرة المرأة على الإسهام في حل النزاعات والإصلاح المجتمعي، وبين من اعتبرها خروجًا عن أعراف عشائرية متوارثة ارتبطت تاريخيًا برئاسة الشيوخ والوجهاء للجاهات.
وقالت شريم إن تدخلها جاء بعد لجوء سيدة وابنها إليها، إثر تعرض الابن للضرب، موضحة أن أطراف القضية كانت قد لجأت إلى أكثر من شيخ دون التوصل إلى حل ينهي الخلاف.
وأضافت أنها تواصلت مع مختلف الأطراف، وأسهمت في توفير مبلغ لعلاج الشاب، إلى جانب المساعدة في إخراج أحداث من السجن، مؤكدة أن تدخلها لحل المشكلة لم يكن تجاوزًا للأعراف العشائرية.
وأكدت شريم أن المرأة قادرة على القيام بدور إصلاحي إلى جانب الرجل، مشددة على أنها لا تنافس الرجل ولا تتعدى على العادات والتقاليد، وإنما تسعى إلى المساهمة في حل الخلافات وإنهاء النزاعات.
في المقابل، أكد الشيخ عبدالكريم سلامة الحويان أن الجاهة لها أصول وأعراف عشائرية، معتبرًا أن المتعارف عليه هو تقدم الشيوخ والوجهاء وأصحاب الرأي لرئاسة الجاهات.
وقال الحويان إن موقفه لا يمثل انتقاصًا من قدر المرأة أو دورها في المجتمع، لكنه يرى أن لكل مقام رجاله، وأن الحفاظ على الأصول والأعراف العشائرية يحافظ على مكانة الجاهة وهيبتها.
وتعيد الواقعة فتح باب نقاش واسع حول حدود مشاركة المرأة في العمل العشائري والإصلاح المجتمعي، وهل يمكن أن تتوسع أدوارها لتشمل رئاسة الجاهات، أم أن هذه المهمة ستبقى، وفق الأعراف المتوارثة، حكرًا على الشيوخ والوجهاء والرجال أصحاب المكانة العشائرية؟
وبين من يرى في مشاركة المرأة تطورًا طبيعيًا لدورها المجتمعي، ومن يتمسك بالأعراف العشائرية، يبدو أن «جاهة ميادة شريم» تجاوزت حدود قضية الصلح نفسها، لتتحول إلى نقاش أوسع حول المرأة والأعراف العشائرية ومن يملك حق قيادة الجاهة في الأردن.