هَلِ الحَرْبُ العَالَمِيَّةُ الثَّالِثَةُ تَطْرُقُ أَبْوَابَهَا…المُسْتَشَارُ الدَّكْتُور رَضْوَان أَبُودَامِس

الشعب نيوز:-

 

هل الأَحْدَاثُ العَالَمِيَّةُ المتسارعة الَّتِي تَدُورُ بَيْنَ الجَيْشِ الأُوكْرَانِيِّ وَحُلَفَائِهِ مِنَ الدُّوَلِ الأُورُوبِيَّةِ من طرف والقوة النووية الروسية من الطرف المقابل ، والحَرْبُ الدَّرَامِيَّةُ الَّتِي نَشَأَتْ بَيْنَ إدارات مِحْوَرِ الشَّرِّ الأمريكي والإسرائيلي وحرس الثورة المُصنعة لتزيف مبادئ الدين الحنيف الذين كَانُوا يَسِيرُونَ جميعاً عَلَى نَفْسِ النَّهْجِ الدَّمَوِيِّ وَالخَطِّ المُتَوَازِي لِتَحْقِيقِ مَكَاسِبَ اسْتِعْمَارِيَّةٍ وَمَذْهَبِيَّةٍ وَمَارَسُوا كُلَّ أَنُوَاعِ جَرَائِمِ الحَرْبِ وَالقَتْلِ وَالدَّمَارِ لنَّفْسِ المَكُونِ مُنْذُ عَشَرَاتِ السِّنِينَ والإعتداءات على الدول العربية من قبله ومن قبل الكيان المجرم ، أو الحَرْبُ المُنْتَظَرَةُ لِلسَّيْطَرَةِ عَلَى تَايْوَانَ بَيْنَ قُوَّةٍ لَا يُسْتَهَانُ بِهَا عَسْكَرِيًّا أَوْ اقْتِصَادِيًّا وَالَّتِي تُعْتَبَرُ بِأَنَّهَا القُوَّةُ الوَحِيدَةُ الآنَ الَّتِي لَدَيْهَا كُلُّ الإِمْكَانِيَّاتِ لِلانْفِرَادِ بِقِيَادَةِ العَالَمِ لَا سِيَّمَا وَأَنَّهَا تَتَحَالَفُ مَعَ دُوَلٍ لَدَيْهَا إِمْكَانِيَّاتٌ نَوَوِيَّةٌ ضَخْمَةٌ تَرَى أَنَّهَا فِي مُوَاجَهَةٍ دَائِمَةٍ مَعَ القُوَّةِ الأَمْرِيكِيَّةِ وَمَا كَانَتْ تُسَمَّى قُوَّةَ الِاتِّحَادِ الأُورُوبِيِّ سَابِقًا، و الغَطْرَسَةُ لِلْكِيَانِ الإِسْرَائِيلِيِّ فِي حُرُوبِهِ المُسْتَمِرَّةِ وَجَرَائِمِ الحَرْبِ الَّتِي يَرْتَكِبُهَا يَوْمِيًّا ضِدَّ الأَبْرِيَاءِ على الأراضي الفلسطينية واللبنانية والسورية وتهديد جيرانه وَالَّتِي كَانَتْ سَابِقًا تَلَقَّى الدَّعْمَ وَالتَّأْيِيدَ المطلق المُعْلَنَ أَوْ الخَفِيَّ مِنْ دُوَلٍ كَانَتْ تَدَّعِي تَمَسُّكَهَا بِالعَدَالَةِ الدَّوْلِيَّةِ وَحُقُوقِ الإِنْسَانِ وَالحُرِّيَّاتِ المَدَنِيَّةِ وَالسِّيَاسِيَّةِ…!!
قد ولدت شرارة حرب عالمية جديده ستفتك بمقدرات الشعوب ودولهم …
مَا يَحْدُثُ تحديداً الآنَ فِي دُوَلِ الإِقْلِيمِ العَرَبِيِّ الَّذِي يُشَكِّلُ رَكِيزَةً هَامَّةً فِي اقْتِصَادِ العَالَمِ لَا بَلِ الشِّرْيَانَ الِاقْتِصَادِيَّ للدول صاحِبَةِ القَرَارِ وَالدُّوَلِ الَّتِي تَتَلَقَّى كُلَّ مُؤَشِّرَاتِ الحَيَاةِ فِيهَا مِنَ الدُّوَلِ وَالكِيَانَاتِ الأُخْرَى إِنْ كَانَتْ سِيَاسِيَّةً أَوْ اقْتِصَادِيَّةً أَوْ اجْتِمَاعِيَّةً أَوْ عَسْكَرِيَّةً أَوْ التي تُرْسَمُ لَهَا مُؤَشِّرَاتُ النِّزَاعِ الدَّوْلِيِّ الَّذِي وَصَلَ ذِرْوَتَهُ!! لَهُوَ دَلِيلٌ واضح أن القادم لا يبشر بالخير في ظل غياب وسيط يستطيع المساهمة في إخماد وتيرة الحرب والعَجْزِ التَّامِّ مِنْ كُلِّ الجِهَاتِ عَلَى اسْتِيعَابِ مَا يَحْدُثُ وَمُحَاوَلَةِ إِيجَادِ الحَدِّ الأَدْنَى مِنْ حُلُولٍ تُرْضِي كُلَّ الأَطْرَافِ وأهدافها الَّتِي تَتَقَاتَلُ من أجلها أَوْ الَّتِي عَلَى وَشَكِ الدُّخُولِ فِي حَرْبٍ وَالَّتِي تَظْهَرُ مَعَالِمُهَا بَيْنَ الحِينِ وَالآخَرِ بصورة واضحه للعيان …
الآنَ وَبَعْدَ أَنْ انْكَشَفَ القِنَاعُ الحقيقي بِوُضُوحٍ عَمَّنْ كَانَ يُسَمَّى مَجْلِسَ الأمن الدَّوْلِيَّ (لفض النزاع والسيطرة على مفاصل دول العالم ) بَعْدَ أَنْ انْقَطَعَتْ الطاقة عنه وظهرت ألوان جدرانه السوداء وكذب وخداع أعضاءه الدائمين المتقاتلين حالياً والذين كانوا يدعون انحيازهم لحقوق الإنسان والعدالة الإجتماعية ونبذهم للتعصب والحروب بكل أنواعها وتعطيله وأغلاق مبانيه …!!
علينا أن نطلق العنان ونعلنها بصوت مرتفع ماذا على الدول العربية القيام به ومَا يَهُمُّنَا نَحْنُ العَرَبَ الآن ومَاذَا يَنْتَظِرُها !! وهَلْ بَاتَتْ تَنْتَظِرُ التَّقْسِيمَ وَالتَّجْزِئَةَ!!! وهَلِ الثَّرَوَاتُ الَّتِي يَمْتَلِكُونَهَا سَوْفَ تُصْبِحُ عِبْئًا عَلَيْهَا وَسَوْفَ تَقَعُ تَحْتَ سَيْطَرَةِ دول وعُمَلَاءِ الشَّرِّ !!! وهَلِ الِاسْتِعْمَارُ المَذْهَبِيُّ مِنْ قِبَلِ أَصْحَابِ العَمَائِمِ السُّودِ أَوْ الكِيَانِ المُجْرِمِ هُوَ الَّذِي سَوْفَ يُهَدِّدُ مَصِيرَ مُقَدَّسَاتِنَا الإِسْلَامِيَّةِ وَالمَسِيحِيَّةِ فِي دُوَلِنَا !!! مِنْ خِلَالِ افْتِعَالِ الحُرُوبِ الدَّاخِلِيَّةِ أَوْ الخَارِجِيَّةِ الَّتِي سَوْفَ تَشْتَعِلُ بِمُسَاعَدَتِهِمْ أَوْ مِنْ خِلَالِهِمْ!!!
مَاذَا تَنْتَظِرُ الدُّوَلُ العَرَبِيَّةُ وَلِمَاذَا لَا تَتَحَرَّكُ لِإِنْشَاءِ جَيْشٍ عَرَبِيٍّ مُوَحَّدٍ قَادِرٍ عَلَى الدِّفَاعِ عَنْ مُقَدَّرَاتِهَا وَوُجُودِهَا وَمُوَاطِنِيهَا، لَا سِيَّمَا وَأَنَّ لَدَيْهَا كُلَّ الإِمْكَانِيَّاتِ الـلَّازِمَةِ لِلْوُقُوفِ أَمَامَ هَذِهِ التَّحَدِّيَاتِ وَالمَجَازِرِ الَّتِي تَنْتَظِرُهَا لَا سَمَحَ اللهُ …
لِمَاذَا أُغْلِقَتْ أَبْوَابُ الجَامِعَةِ العَرَبِيَّةِ فِي هَذِهِ الظُّرُوفِ عَنِ الدَّعْوَةِ لِعَقْدِ اجْتِمَاعٍ عَاجِلٍ لِقِيَادَاتِ الدُّوَلِ العَرَبِيَّةِ وَالإِسْلَامِيَّةِ للإتفاق وإصدار القرارات المصيرية التي تتناسب والظروف الراهنة التي لم تشهدها دولهم ، وَمَنِ المُسْتَفِيدُ وَالخَاسِرُ مِنْ هَذَا التأخير …
وهَلْ مَا زال البعض يَعْتَقِدُ وَيَرَى أَنَّ التَّحَالُفَاتِ السَّابِقَةَ مَعَ دُوَلٍ عُظْمَى قد حققت النتائج المرجوة وقَدْ تَكُونُ هِيَ المُنْقِذَ لَهُمْ، وَهُمْ يَرَوْنَ النتائج عَلَى أَرْضِ الوَاقِعِ ، وأَنَّ مَنْ كَانَ يَعْتَقِدُ أنّ الإتفاقيات الورقية التي وقعت بهذا الشأن أَنَّهَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تُمِدَّهُم بِغِطَاءٍ لِتَفَادِي البَرْدِ القَارِسِ مُخْطِئٌ، وَأَصْبَحَ يُوَاجِهُهَا الخِذْلَانُ، لَا سِيَّمَا وَأَنَّ هَذِهِ الدُّوَلَ (العظمى ) الآنَ تُوَاجِهُ أَزَمَاتٍ تَعْصِفُ بِهَا لَا تَسْتَطِيعُ تَدَارُكَهَا وَهِيَ نفسها فِعْلِيًّا بِحَاجَةٍ لِلدَّعْمِ النَّفْسِيِّ وَالمَعْنَوِيِّ وَالعَسْكَرِيِّ وَالِاقْتِصَادِيِّ …
مَاذَا نَنْتَظِرُ !!وَمَا هُوَ المَصِيرُ الَّذِي يَتَرَبَّصُ بِنَا فِي ظِلِّ خِذْلَانِ وَتَقَاعُسِ الدُّوَلِ العَرَبِيَّةِ لِبَعْضِهَا البَعْضَ !! لأَيِّ طَرِيقٍ مَسْدُودٍ سَوْفَ يُوَصِّلُهُمْ هَذَا التَّعَنُّتُ فِي حَالَةِ عَدَمِ الِاسْتِعَانَةِ بِأَصْحَابِ الدِّبْلُومَاسِيَّةِ الدَّوْلِيَّةِ مِنَ القَادَةِ العَرَبِ الَّذِينَ يَسْتَطِيعُونَ مِنْ خِلَالِ خِبْرَاتِهِمْ وَعَلَاقَاتِهِمْ مَعَ كُلِّ زُعَمَاءِ العَالَمِ تَشْكِيلَ تَحَالُفٍ دَوْلِيٍّ حَقِيقِيٍّ مُؤَثِّرٍ وَقَوِيٍّ لِلْوُقُوفِ أَمَامَ هَذِهِ العَاصِفَةِ التُّرَابِيَّةِ الَّتِي تَحْجُبُ الرُّؤْيَةَ عَنْ مُشَاهَدَةِ النَّتَائِجِ الَّتِي لَا تُحْمَدُ عُقْبَاهَا !!؟
مَا زَالَ هُنَالِكَ بَرِيقُ أَمَلٍ وَنَجَاةٍ، لَكِنْ مَنْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَطْرُقَ جَرَسَ النَّجَاةِ ؟؟ …

قد يعجبك ايضا