أرقام مرعبة لظاهرة المخدرات!

85
أسامة الرنتيسي –

بوست (منشور) مرعب قرأته لدكتورة علم الجريمة أستاذة علم النفس الجنائي الدكتورة خولة الحسن حول المخدرات وزيادتها، رَفع درجات الخوف من أن ظاهرة المخدرات تنتشر وتتوسع ولا تُحجِّمها كل خطط المكافحة…
تقول الحسن: “زيادة تعاطي المخدرات عام ٢٠٢١ بنسبة ١٧٥٪ وزيادة جرائم الاتجار بالمخدرات بنسبة ٢٣٪ موازنة مع العام الماضي برغم انخفاض جرائم المخدرات بشكل عام”.
لا يمر أسبوع وربما يوم إلا ونقرأ خبرا عن إحباط القوات المسلحة لمحاولة تهريب كميات من المخدرات إلى البلاد خاصة من الخاصرة الشمالية، حتى وصل الأمر إلى استخدام طائرة مسيرة للتهريب.
لقد انتشرت المخدرات يا سادة في قرانا الصغيرة ووصلت إلى مناطق لا يمكن التصور أنها قد تصلها.
نًقدّر عاليًا جهود أجهزة مكافحة المخدرات، لكن على ما يبدو أن الظاهرة أصبحت أكبر من جهود المكافحة، تحتاج علاجًا جماعيًا يشارك به الجميع، يبدأ من المدارس.
تشريعات كثيرة تتعلق بالقضايا الأمنية في الأردن تحتاج إلى إعادة نظر، وتعزيز جانب الردع فيها، كوسيلة علاجية مثمرة ومفيدة على المدى القريب.

نسمع يوميًا خبرًا عن المخدرات، ولِنُذكِّر إن نفعت الذكرى أن الفاجعة الأكبر، عندما نسمع روايات عن انتشار ظاهرة المخدرات بين طلبة المدارس، والمصيبة أنهم طلبة لا تتجاوز أعمارهم الـ 14 عاما، وكذلك بين طلبة الجامعات!
قد لا تكون بعض الروايات المتداولة حول انتشار ظاهرة المخدرات بين الشباب الأردنيين دقيقة، وبعضها يتسم بالمبالغة، لكن جهاز الأمن العام، ومن أعلى المرتبات يعترف بأنها الظاهرة الرئيسية التي باتت تسبب القلق لعقل الجهاز، وهي خاضعة الآن لدراسات من أجل معالجتها.
الرواية الشعبية تتحدث عن أن الشوارع والمقاهي وبعض الجامعات والمدارس هي أماكن يكثر فيها رواج المخدرات.
بالمعلومات الموثقة أن المخدرات قتلت 55 شخصا في الأردن خلال الأربع سنوات الماضية، وأن نسبة 10 من مئة إلى 20 من مئة من الجرائم عامة تعود إلى تعاطي المخدرات، وتم ضبط 1000 طالب جامعي ومدرَسي يتعاطون المخدرات في هذه الفترة، وأن المركز الوطني لتأهيل المدمنين استقبل أكثر من 3 آلاف حالة، تكلفة علاج المدمن الواحد اليومية على الدولة تبلغ 350 دينارا.
قد يكون على رأي صديقٍ أن فرض رسوم وضرائب عالية على المشروبات الروحية وارتفاع سعرها بشكل خيالي وكذلك السجائر هو أحد الأسباب الذي زاد من انتشار المخدرات نظرا لانخفاض سعرها.
بالمناسبة؛ طوال عمري، لم أدخن سيجارة واحدة، وأبالغ بالقول: لم أضع سيجارة من دون إشعال في فمي، ومع هذا فإن أكثر الموضوعات التي أهتم في متابعتها قضية المخدرات، والخوف على شبابنا منها.
الدايم الله…..

قد يعجبك ايضا