صباح الخير دولة الرئيس

51

شادي سمحان

على مرمى حجر من حلول فصل الصيف، التي يحذر بها الفريق الحكومي الوزاري من ازمة مياه قادمة سيعاني منها الأردنيون صيفا، ووسط تدني كبير في مداخيل المواطنين المالية جراء عدم زيادة رواتب الموظفين في القطاعين العام والخاص منذ سنوات طويلة، وفي خضم الزيادات المستمرة في أسعار المواد التموينية والغذائية دون ادنى تدخل من الحكومة، يعيش الأردنيون في ويلات اقتصادية متتالية بسبب تداعيات جائحة كورنا، لكنهم ينظرون من خرم الباب الى مستقبلهم، وهم يتذكرون في لياليهم الطويلة الصعبة، تصريح دولة رئيس الوزراء بشر الخصاونة، عندما صرح واثقا بان اجمل أيام الأردنيين لم تأتي بعد، وهو التصريح الذي كرره مرارا منذ بداية هذا العام، وصار معلقا مثل الحلق في اذان المواطنين، كتعويذة يتطلعون لتحقيقها في الشهور المقبلة.

نضع أيدينا على قلوبنا ونرفع أيدينا الى المولى عز وجل، داعين بان يحقق رب العالمين نبوءة رئيس وزرائنا، الذي فضل ان يعيش الناس أحلام وامنيات وتطلعات كثيرة، دون ان يوضح لهم ما هو الجميل الآتي الذي ينتظرهم، لكي يعيشوا الحلم بحق وحقيق.

دولة الرئيس توقف عن ترديد مقولته الشهيرة، لكنه انشغل في ظل توفير متطلبات الحياة الكريمة للأردنيين، وفي ظل كثرة الشائعات المتواترة عن تعديل حكومي على تشكيلة فريقه الوزاري، صارت الأيام الجميلة التي ينتظرها الناس بمثابة الهم الذي يثقل كاهل المواطنين، الذين صاروا يتساءلون عن مصير هذه الأيام، في حال قرر صاحب القرار تغيير الطاقم الوزاري كاملا؟ وصاروا يخشون من ان تكون مصير الأيام الجميلة التي وعد بها الخصاونة، كتلك الأيام التي شبهها رئيس الوزراء هاني الملقي بالزجاجة التي كان الناس يعيشون في عنقها!

سيدي الرئيس..
نرجو ان تزيح الستار عن تلك الأيام التي سننتظرها وننتظرها، وان تخبرنا بالجزء اليسير من هذه الأيام التي من الان نجلس بجانب زجاجة الملقي انتظارا لها.

قد يعجبك ايضا