رفع أسعار المياه من دون إعلان!

82
أسامة الرنتيسي –

 لا تصدقوا الحكومة ووزارة المياه وشركة مياهنا إذا قالوا  لا ارتفاعات على أسعار المياه هذا العام.

شخصيا؛ منذ أن امتلكت شقة في ضاحية الرشيد لم تزد فاتورة المياه عندي على 30 دينارا، هذه الدورة وبقدرة قادر، جاءتني الفاتورة 56 دينارا وأربعة وستون قرشا، بمعنى ضعف المبلغ الذي أدفعه.

وللاستفزاز أكثر مطبوع على الفاتورة أن التكلفة الكلية 153 دينارا و72 قرشا، بمعنى أن قيمة الدعم الحكومي على الفاتورة يبلغ 97 دينارا وثمانية قروش.

طبعا؛ للآن لم أبدل مياه البركة في شقتي في الطابق الثالث، ولم أغير مستوى كميات المياه للحديقة على السطح، ولم تتغير مواعيد وصول المياه للمنطقة عن يوم ونصف اليوم أسبوعيا، وفي حالة ضعف معظم الفترات.

فعلى ماذا  تضاعفت الفاتورة إلى هذا الحد، مع أن حارس العمارة طوال الوقت يتنقل بين الخزانات على سطح العمارة ويشفط ببربيش لدعم خزانات الجيران التي لم تمتلىء نتيجة ضعف الضخ.

صحيح أن وزير المياه والري محمد النجار، بشرنا الشهر الماضي أن الوضع المائي الذي تشهده المملكة هذا العام، صعب جدا وأن هناك خللا في إدارة المياه في المملكة خلال السنوات الماضية، إضافة إلى التحديات الكبيرة التي يواجهها القطاع في ظل شح مصادر المياه.

لكنه حسم الأمر وقال: إنه “قد ترتفع أسعار المياه في الأردن في نهاية عام 2023” مؤكدا أن ذلك مرتبط بتحسين خدمة إيصال المياه وكمياتها للمواطنين، مشيرا إلى أن العام الحالي وبداية العام المقبل لن ترفع فيهما أثمان المياه على المواطنين.

في نيسان الماضي نشرت خبرا حول رفع مرتقب لأسعار المياه والكهرباء، وكعادتها نفت المصادر الحكومية صحة هذا الخبر.

أعلم أن كل شيء طالته الزيادة في الفترة الأخيرة والحبل على الجرار، وبالأمس رفعت الحكومة للمرة الخامسة خلال هذا العام أسعار البنزين وباقي مواد الوقود، وأبقت على سعر أسطوانة الغاز إلا أنها “زرقتها” في بند أسطوانة الغاز المنزلي ووضعت بندا جديدا مع ( الغاز المنزلي) بند (الاستخدام للمطاعم الشعبية )، فإنتظروا الآن رفعا جديدا للمأكولات الشعبية.

بالمناسبة؛ بالأمس نشرت خبرا عن مزاعم إسرائيلية بإقامة منطقة صناعية مشتركة مع الأردن، منتظرا نفيا أو تأكيدا حكوميا للخبر بعد أن اتهمني أحد الرفاق بأنني مشارك في التضليل.

الدايم الله…

قد يعجبك ايضا