عيد فطر سعيد بقلم: نادية نوري

4٬264
الشعب نيوز:-

 

حلَّ علينا هلال شوال، حاملًا معه أجمل المناسبات: عيد الفطر المبارك، هدية من الله عز وجل ومكافأة للمسلمين بعد صيام شهر رمضان المبارك. ما أجمل أجواء العيد هذا العام، إذ تزامن مع دخول فصل الربيع وجماله، حيث الطقس المعتدل بعد موجة برد شديدة، وقبل أن يحلّ الصيف بحرارته.

كم هي رائعة بطاقات التهنئة بكلماتها الرقيقة، والرسائل التي تتبادل عبر الهواتف المحمولة، حيث يتسابق الجميع في إرسال أرقّ العبارات وأصدقها. الجميع يهنئ الجميع، حتى إخواننا وجيراننا المسيحيين، فتكاد الهواتف لا تتوقف عن الرنين بالمكالمات والتبريكات. الأجواء مليئة بالسعادة، والكل يسعى لنشر الفرح وإسعاد الآخرين.

أما الحلويات والمعجنات الخاصة بالعيد، فتزيد الأجواء بهجة، حيث تتهادى بين الجيران والأصدقاء، ويتفنن الجميع في إعدادها، وكأنها تحفٌ فنية. ولا ننسى فرحة الأطفال بملابسهم الجديدة ذات الألوان الربيعية الزاهية، بينما الحدائق تزدهي بأزهار الربيع المتنوعة، فتسرُّ الناظرين. مشهد أشجار المشمش المتوشحة بالزهور البيضاء يجعلها تبدو كعروس ترتدي ثوبها الأبيض، وأشجار الخوخ تبدو كوصيفتها بثوبها الوردي.

ولو قررتَ قضاء العيد في رحلة عائلية، ستجد الشوارع تعجُّ بالعائلات في رحلات جماعية، والسيارات تصطف في الطرقات متجهة نحو الوجهات الداخلية. أما في المتنزهات، فستبهرك أعداد الأطفال بملابسهم الجديدة وألوانها الزاهية، ووالديهم الذين جندوا أنفسهم لإسعادهم.

أما صلاة العيد، فلا توجد كلمات تصف روعتها وجمالها، حين ترى الحشود الكبيرة التي استيقظت مع أولى خيوط الشمس لأداء الصلاة. وما يلفت الانتباه هو أعداد الأطفال التي تفوق أعداد الرجال والنساء، حيث يتجمع الجميع في الشوارع والساحات وأمام المساجد، تغمرهم الفرحة. وأجمل مشهد هو كبار السن وهم يوزعون الهدايا والبالونات على الأطفال، ويقدمون العيديات، في مشهد يملؤه الدفء والسرور.

كل عام وأوطاننا بألف خير، وكل عام والمسلمون في أرجاء العالم بخير. متعكم الله بالعيد، وجعله سعيدًا عليكم.

قد يعجبك ايضا