
الكرك وبخاصة العراق أُم الشهداء.. د.عساف الشوبكي
الشعب نيوز:-
من أكثر المحافظات تأثراً بالأمطار الأخيرة هي محافظة الكرك ومركزها مدينة الكرك، ولا زالت جهود المساعدة والإغاثة الرسمية ضعيفة.
وأكثر منطقة متضررة نتيجة الاحوال الجوية الآخيرة هي بلدة “عراق الكرك” هذه القرية او البلدة التي تسمى “عراق الشهداء” …فقد كان رجالها في مقدمة من ثاروا على ظلم الأتراك في نهاية عهد الامبرطوية العثمانية عندما اشتد الظلم على العرب والقمع والتنكيل ضد أحرارهم، وإعدام رموزهم وأبطالهم فكانت ثورة الكرك(الهيه).
ألهية هي الثورة ضد الظلم والمعارك الشرسة بين رجال الكرك الشجعان وشيوخها الأبطال من مختلف عشائرها وبين الجيش التركي آنذاك وكان ذلك في عام 1910 إلى 1911 من القرن الماضي وقدم الكركيون الأبطال كواكب الشهداء وتم تهجير وسجن الكثيرين بما فيهم النساء والأطفال.
ونفذ الأتراك إعدامات ميدانية من أبشعها إعدام 99 رجلاً وامرأة واحدة غالبيتهم العظمى من عشيرة المواجده بعد تطويق قرية العراق في الكرك يوم السادس من شهر كانون ثاني عام 1911م من قبل 1000جندي تركي وقد تم إعدام هؤلاء الشهداء في قرية ام الشهداء بدم بارد.
هذه البلدة البطلة التي قدمت في ذلك الوقت 100 شهيد في يوم واحد وكانت أعداد الناس قليلة ويعتبر هذا العدد من الشهداء كبيراً جداً وهو بمثابة جريمة كبيرة وإبادة جماعية بحق ابناء قرية العراق في الكرك.
يا حكومةً في عمَان … إن هذه القرية تعرضت لإبادة جماعية قبل 115 عاماً بالتمام والكمال ولم يتم تكريمها او تسليط الضوء عليها سابقاً….هي اليوم تعتبر منكوبة نتيجة الأمطار الغزيرة التي داهمت بيوتها ومزارعها ومواشيها فكانت الخسائر كبيرة ولازالت بحاجة الإنقاذ والدعم والمساعدة والتعويض.
كان التقصير الرسمي كبيراً في التعريف بهذه البلدة البطلة الشجاعة ولم تأخذ حقها من الإهتمام والرعاية الذين كان يجب أن تحصل عليهما،
والآن يترك أهلها وحيدون يواجهون هذا الظرف القاسي دون تحرك حكومي كبير لإعادة تأهيل بيوتها ومدارسها ومساجدها ومزارعها وشوارعها وعبارات تصريف المياه وتعويض المتضررين.
المطلوب حشد الإمكانات من القطاعين العام والخاص في عمان ومن الشركات الكبرى في الجنوب والتحرك السريع إلى الكرك والى عراقها أُم الشهداء، والشكر لأبطال الدفاع المدني الذين قاموا بما هو مطلوب منهم لكن الأضرار والخسائر أكبر من إمكاناتهم واختصاصتهم.
د.عساف الشوبكي
#الكرك
#عراق_الكرك
#ام_الشهداء