
الشنّاق: تطوير التعليم القانوني ركيزة أساسية
الشعب نيوز:-
التعليم القانوني الحديث: أولوية لإعداد جيل مهني واعٍ
داود حميدان – قال عميد كلية القانون في جامعة جدارا، الدكتور معين فندي نهار الشنّاق، إن تطوير التعليم القانوني في الأردن يُعدّ ضرورة وطنية لمواكبة التحولات التشريعية والمجتمعية، وبناء جيل من القانونيين القادرين على التعامل مع التحديات المتسارعة التي يشهدها الواقع العملي وسوق العمل.
وأكد الشنّاق أن مخرجات التعليم القانوني تشكّل ركيزة أساسية في ترسيخ سيادة القانون وتعزيز العدالة، مشددًا على أن الاستثمار في الطالب القانوني هو استثمار مباشر في استقرار المجتمع وتقدمه.
التعليم لا يقتصر على حفظ النصوص
وأوضح الشنّاق في حديث صحفي للقرار الإخباري أن دراسة القانون لا تقوم على حفظ التشريعات فحسب، بل ترتكز على بناء عقلية قانونية ناقدة تمتلك مهارات التحليل والاستنباط وربط النص القانوني بالواقع العملي. واعتبر أن التعليم القانوني الحديث يجب أن يوازن بين الأساس النظري المتين والتطبيق العملي الهادف، بما يهيئ الطلبة لممارسة المهنة بكفاءة ومسؤولية.
التطبيق العملي وصقل المهارات
وأشار إلى أهمية إدماج التدريب العملي في المساقات الدراسية، من خلال تعزيز مهارات البحث القانوني، وصياغة المذكرات، وفنون المرافعة، ودراسة السوابق القضائية، مؤكدًا أن هذه المهارات تشكّل حجر الأساس في إعداد قانوني محترف قادر على التعامل مع القضايا الواقعية بثقة واحتراف.
تحديث الخطط الدراسية ومواكبة التطور
وبيّن الشنّاق أن كلية القانون في جامعة جدارا تعمل باستمرار على تحديث خططها الدراسية بما ينسجم مع التطورات التشريعية والتكنولوجية، مشيرًا إلى أن مواكبة التحول الرقمي والتغيرات القانونية المتسارعة أصبحت أمرًا لا غنى عنه في العملية التعليمية.
الأخلاق المهنية وسيادة القانون
وشدد على أن الكفاءة العلمية وحدها لا تكفي، مؤكدًا أن القيم الأخلاقية، والنزاهة، والالتزام بمبادئ العدالة وسيادة القانون، تُعدّ عناصر أساسية في تكوين الشخصية القانونية السليمة. وأضاف أن الطالب القانوني الناجح هو من يجمع بين العلم، والضمير المهني، والمسؤولية الوطنية.
دور الكلية في خدمة المجتمع
وتابع الشنّاق أن كلية القانون تضطلع بدور محوري في خدمة المجتمع، من خلال تخريج كوادر قانونية واعية بمسؤولياتها الوطنية والإنسانية، وقادرة على الإسهام في تعزيز دولة القانون والمؤسسات. وأكد أن التعليم القانوني رسالة سامية تتجاوز حدود القاعات الدراسية لتلامس هموم المجتمع وقضاياه.
بيئة تعليمية محفزة وحوار بنّاء
وختم الشنّاق بالتأكيد على سعيه الدائم إلى توفير بيئة تعليمية قائمة على الحوار والانفتاح، تشجع الطلبة على التفكير المستقل واحترام الرأي الآخر، بما يعكس جوهر التعليم القانوني الحقيقي، ويسهم في إعداد جيل قانوني مؤهل وقادر على حمل أمانة العدالة وخدمة الوطن.