نتنياهو 2026: صمود بلا استقرار محسن الشوبكي باحث وخبير امني واستراتيجي

الشعب نيوز:-

 

يدخل بنيامين نتنياهو عام 2026 مستندًا إلى أغلبية برلمانية تمنحه قدرة على الحكم، لكنها أغلبية هشة بحكم طبيعة ائتلافها القائم على قوى دينية وقومية متطرفة متعارضة المصالح. هذه القوة العددية لا تؤسس لاستقرار طويل الأمد، بل لإدارة أزمة دائمة قابلة للانفجار مع أي تطور أمني أو سياسي مفاجئ.

يحظى نتنياهو بدعم أمريكي يوفر له غطاءً استراتيجيًا يعزز صورته كزعيم أمني لا بديل عنه، مستفيدًا من مناخ دولي يسمح بتسويق سياسات القوة. غير أن هذا العامل يبقى مشروطًا، وقد يتحول إلى عبء إذا تبدلت موازين السياسة الدولية أو اتسعت عزلته الخارجية.

في الداخل، تتعمق التحولات الديموغرافية لصالح معسكر اليمين، مع تراجع الكتلة الليبرالية بفعل الهجرة العكسية، مقابل صعود متواصل للمجتمع المتدين وخطابات التشدد القومي، خصوصًا بين الأجيال الشابة. هذا المسار يعزز موقع نتنياهو انتخابيًا، ويجعل التطرف جزءًا طبيعيًا من المشهد السياسي.

في المقابل، تعجز المعارضة عن تقديم بديل أمني مقنع، وسط انقسامها وغياب قيادة قادرة على كسر احتكار نتنياهو لخطاب القوة. ومع استمرار ملاحقاته القضائية، تتحول السلطة بالنسبة له إلى ملاذ وجودي، لا مجرد موقع حكم.

الخلاصة أن الكيان الصهيوني مقبل على مرحلة صمود سياسي بلا استقرار حقيقي، حيث يستمر الحكم دون حسم، وتُدار الدولة بعقلية الطوارئ المفتوحة.

قد يعجبك ايضا