“عمّان تختنق”!

الشعب نيوز:-
أسامة الرنتيسي –

 

 حالة الأزمة المرورية في شوارع العاصمة عمّان في بدايات رمضان شيء مفزع حَقًا، حتى بات قرار الخروج من البيت أصعب من الغياب عن العمل.

أزمات في الأوقات كلها وفي معظم الشوارع، قبل الفطور وبعده، كنا نخشى الساعة الأخيرة قبل رفع الأذان، الآن نعيش حالة أصعب بكثير من ذلك، حتى بتنا نشاهد مصطلح “عمّان تختنق”  في الأوقات كلها.

لا أعلم إن كانت الحكومة تدرس هذه الحال، ولا أدري إن كانت الجهات المعنية في أمانة عمّان أو مديرية الأمن العام ودوائر السير تبحث  لإيجاد حلول لهذا الواقع الذي بات لا يُعطّل فقط مصالح المواطنين، بل يرفع درجات الضجر والضغط على أعصاب كل من يسير في أي شارع رئيس أو فرعي.

حتى اللحظة لم نسمع عن دراسة جدوى من التشغيل المبدئي للباص السريع، وهل يحقق الأهداف التي جيء به من أجلها، أم أنه تسبب بزيادة الأزمات في شوارع العاصمة، والأماكن التي يمر منها.

يوم التشغيل التجريبي قبل سنتين المستمر حتى الآن، أكد رئيس الوزراء السابق الدكتور بشر الخصاونة “أن المشروع بات مُنجزا ملموسا ليلبّي احتياجات المواطنين في التنقّل”.

حتى لا يضحكوا علينا؛ فإن عطاء تشغيل الباص السريع للآن لم يتم طرحه حيث يشمل إنشاء مظلات ومواقف ومداخل للمواقف، وكذلك باصات صغيرة لنقل الركاب من الضواحي إلى مواقف الباص السريع.

هذا الواقع يحتاج إلى سنتين من العمل، فهل من المعقول أن تنتظر أمانة عمان ومعها الحكومة سنتين إضافيتين من النقد اللاذع للمشروع الذي مر أكثر من عقدٍ كاملٍ على طرحه.

فكرة خارج السياق، الإجماع الشعبي، قد لا يكون دقيقا، إن كل نقطة مرورية مزدحمة جدا “سببها رجل سير” لأن الحلول المرورية الميدانية التي يتخذها رجال السير في الميدان تزيد الأزمات المرورية ولا تحلها.

الحلول الميدانية تعتمد على إغلاق منافذ في الشوارع وتضييق منافذ أخرى، حتى يصل الأمر إلى إغلاق بعض مسارات الجسور في لحظات الذروة، مع أن هذه الجسور صممت من قبل عشرات المهندسين واللجان المرورية المعنية في كل المؤسسات، فكيف يتخذ رجل السير في الميدان قرارا بإغلاق مسرب أو وقف السير على جسر ما ؟!.

مجرد اقتراح ؛ هل تفكر مديرية السير أن تتوقف عن الحلول المرورية الميدانية التي تُتّخَذ من قبل رجال السير في الميدان، وتترك الأمر للحالة الإنسيابية للشارع من دون تدخل او منع أو تغيير توقيت الإشارات المرورية من دون زيادة أو نقصان ؟؟؟!.

هل نجرب ذلك يومًا واحدًا في الأقل ونرى النتائج وبعد ذلك نحكم على الأمر ؟؟!.

الدايم الله…..

قد يعجبك ايضا