
مبادرة نون للكتاب على موعد مع “سحابة أورت” للروائية ابتسام الحسبان
الشعب نيوز:-
عمّان – تواصل مبادرة نون للكتاب نشاطها الثقافي ضمن برنامجها المتواصل، إذ تعقد جلستها الثالثة والأربعين في مكتبة عبد الحميد شومان بجبل عمّان، وذلك يوم 23 أيار/مايو 2026، مستضيفة الروائية والباحثة الأكاديمية ابتسام الحسبان لمناقشة روايتها “سحابة أورت”.
ويشارك في الجلسة كل من الناقدة إيمان قاسمية، والشاعر الأستاذ محمد نصيف، فيما يدير الجلسة الناقد أسيد الحوتري، ويقدمها القاص ماهر طميزة.
وتأتي هذه الفعالية ضمن سلسلة اللقاءات الأدبية التي تنظمها المبادرة بهدف فتح مساحات للحوار النقدي حول الإصدارات الأدبية والتجارب الإبداعية المعاصرة.
نبذة عن الروائية ابتسام الحسبان
ابتسام محمد الحسبان كاتبة وباحثة أكاديمية، حاصلة على درجة الماجستير في اللغة العربية وآدابها من جامعة البترا، وهي مرشحة لنيل درجة الدكتوراه في اللغة العربية وآدابها من الجامعة الهاشمية.
صدر لها عدد من الأعمال الأدبية والفكرية، من بينها رواية “سحابة أورت” الصادرة عن الدار العربية للعلوم ناشرون عام 2021، وكتاب “تحولات الدلالة اللسانية من البنيوية إلى الإدراكية” الصادر عن دار كنوز المعرفة عام 2024، إضافة إلى المجموعة القصصية “هاوية مشرقة جداً” الصادرة عن وزارة الثقافة الأردنية عام 2024.
كما شاركت الحسبان في عدة مؤتمرات علمية، ونُشر لها عدد من الأبحاث في مجلات علمية محكّمة، إلى جانب حصولها على جائزة الإبداع الأدبي للقصة القصيرة من جامعة البترا عام 2022.
إطلالة على الرواية
تنتمي رواية “سحابة أورت” إلى الرواية الاجتماعية النفسية ذات النزعة التأملية، وقد صدرت عام 2021 عن الدار العربية للعلوم ناشرون. وتدور أحداثها حول تداخل الحب بالفقد والذنب والغفران، إذ تبني عالمها السردي على شخصية “سارة” التي تجد نفسها ممزقة بين حبّين وشقيقين، وبين ماضٍ ثقيل ورغبة متعثرة في النجاة.
ويحمل عنوان الرواية دلالة رمزية كثيفة؛ إذ تشير “سحابة أورت” في علم الفلك إلى السحابة الجليدية البعيدة التي تحيط بالنظام الشمسي، وهي منطقة غامضة وغير مرئية تقريبًا، ويُعتقد أنها مصدر المذنبات. وتستثمر الرواية هذا المعنى بوصفه استعارة لحالة الشخصيات النفسية، باعتبارها مناطق معتمة من الذاكرة والرغبة والخسارة تعود فجأة لتقتحم الحاضر مثل مذنب منفلت.
وعلى المستوى الموضوعي، تطرح الرواية سؤالًا أخلاقيًا يتمثل في: هل الحب خلاص أم خطيئة مؤجلة؟ إذ تعيش الشخصيات الحب باعتباره مصدر تشظٍّ دائم؛ فالبطلة لا تجد نفسها داخل مثلث عاطفي تقليدي، وإنما في أزمة اختيار مستحيلة، يتحول فيها كل قرار إلى شكل من أشكال الخيانة أو الندم.
ويقوم البناء السردي للرواية على الاسترجاع والذاكرة والانفعالات الداخلية، أكثر من اعتماده على التشويق الحبكي التقليدي، ما يجعلها أقرب إلى “رواية حالة” منها إلى رواية أحداث، حيث تتقاطع العديد من مقاطعها مع أسئلة الموت والزمن والندم بروح تأملية واضحة.
كما يمكن قراءة الرواية ضمن سياق الرواية النسوية العربية المعاصرة، ولكن دون خطاب أيديولوجي مباشر، إذ تقدم المرأة بوصفها ذاتًا قلقة تحاول إعادة تعريف معنى الحب والاختيار بعد الصدمة، وتشتغل على صراعها مع المجتمع ومع ذاكرتها الخاصة في آن واحد.