الاستقلال… رأس المال الذي لن نضيّعه د. محمد العزة

الشعب نيوز:-

 

أبناء شعبنا الأردني العظيم،
ونحن نعيش هذه الأيام غمرة الفرح والاعتزاز بالأعياد الوطنية، بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين للأردن ، الوطن والدولة، ما أحوجنا إلى ما هو أكثر من الكلمات للتعبير عما يختلج في وجداننا من مشاعر الفخر والانتماء ، و ما يتجاوز حدود كتابة داخل مقال ، أو قصيدة نثرية تُلقى، أو كلمات أغنية وطنية تغنى ، تجسد حالة أو موقفاً يعكس الاعتزاز بالاستقلال ورموزه.
ولعل أصدق ما نعبر به عن فرحتنا واحتفالنا بالاستقلال الأغلى، أن يكون ذلك بالإعلان عمّا تحقق من مشاريع وبرامج وخطط تنموية، تحتاج إلى قرار وإرادة لتحويلها إلى واقع وإنجاز، يرفع البنيان ويحصّن الأوطان من تداعيات حالة “اللا سلم واللا حرب واللا استقرار”، التي تقف خلفها أجندات ومخططات تقودها غربان و غيلان مشروع الشرق الأوسط الجديد، الساعي إلى تصفية القضية الفلسطينية دون تسوية عادلة تفضي إلى سلام عادل وشامل، وتجد لها أذان صاغية داخل فئة تنفذها وفق هندسة سياسية واقتصادية واجتماعية تخدم مصالحها الضيقة.

لذلك، فإن الواجب الوطني يستدعي منا ألّا يبقى احتفالنا بالاستقلال مجرد فعالية نحصي فيها كم عاما مضى وكم أيارا مر ، بل المطلوب وعيا أعمق، ويقظة دائمة، و تحضيرا و جهوزية مستمرة لتوفير متطلبات الحفاظ على السيادة والاستقلال، ليبقى رأس المال الذي لن نضيّعه.
بل إن المرحلة تتطلب مضاعفة الجهود نحو المزيد من العمل والإصرار على الدفع بالوطن الأردني إلى الأمام، عبر ترسيخ الحداثة، والتمسك بنهج الشراكة والتعددية الحزبية والسياسية، وتعزيز مظاهر الحياة الديمقراطية، والنزاهة والشفافية، وبناء اقتصاد إنتاجي حقيقي، ومكافحة الفساد، وصولاً إلى تحقيق مستويات معيشية وخدماتية ترتقي إلى مستوى الرفاه الاجتماعي الذي يستحقه الوطن والمواطن الأردني.

بهذا وحده نمتلك مفاتيح الزمن، ونفتح بوابة العبور نحو المراحل المقبلة بكل عزيمة وثقة، صمود وثبات في مواجهة الأزمات التي لم يخلُ منها تاريخ الأردن، الوطن والدولة، لكنه استطاع تجاوزها كمعجزة وطنية بفضل الله، وحكمة قيادته، ووحدة شعبه، وإيمان الأردنيين بوطنهم وعدالة قضاياهم، وما قدموه من تضحيات في سبيلها، فكان الاستقلال استحقاقاً وطنياً بامتياز.

قد يعجبك ايضا