
“العناني يثير الجدل: من رسم حدود الأردن بعد سايكس – بيكو كان يعرف تماماً ما يفعل”.
الشعب نيوز:-
أثارت تصريحات رئيس الديوان الملكي الأسبق الدكتور جواد العناني موجة واسعة من الجدل والتفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، بعد حديثه عن الكيفية التي رُسمت بها حدود الأردن في أعقاب اتفاقية اتفاقية سايكس بيكو، وما حملته من أبعاد جغرافية وسياسية.
وقال العناني، خلال مقابلة تلفزيونية، إن الشخص الذي رسم حدود الأردن بعد اتفاقية سايكس – بيكو “بدا وكأنه غير متزن”، قبل أن يستدرك مؤكداً أن ذلك الشخص كان يدرك تماماً ما يسعى إليه من خلال هذا التقسيم، وأن شكل الحدود لم يكن وليد الصدفة.
وأشار إلى أن الحدود الأردنية جاءت بتكوينات غير تقليدية، حيث تظهر في بعض المناطق وكأنها تأخذ أشكالاً هندسية متعددة، متسائلاً عن الأسباب التي دفعت إلى اعتماد هذا الشكل رغم أن المنطقة كانت في ذلك الوقت أكثر ترابطاً من الناحية الجغرافية والاجتماعية.
وأوضح العناني أن الأردن كان يُنظر إليه تاريخياً باعتباره منطقة فاصلة بين عدد من الأقاليم والدول المجاورة، إذ شكّل حاجزاً جغرافياً بين بلاد الشام والخليج العربي، وبين العراق وفلسطين، ما منح المملكة موقعاً استراتيجياً بالغ الأهمية في المنطقة.
وأضاف أن التحولات السياسية والصراعات الإقليمية التي شهدها الشرق الأوسط خلال العقود الماضية، إلى جانب الخلافات بين الأنظمة والتيارات السياسية المختلفة ومحاولات زعزعة الاستقرار، عززت لدى الأردنيين أهمية الحفاظ على أمن الدولة واستقرارها وصون منجزاتها الوطنية.
كما تطرق إلى التحديات الاقتصادية التي واجهتها المملكة خلال سبعينيات القرن الماضي، خاصة بعد الارتفاع الكبير في أسعار النفط، مشيراً إلى أن الأردن تمكن من التكيف مع تلك المتغيرات، فيما لعبت دول الخليج دوراً مهماً في استيعاب أعداد كبيرة من الكفاءات والعمالة الأردنية، ما ساهم في دعم الاقتصاد الوطني آنذاك.
وأثارت تصريحات العناني تفاعلات متباينة بين مؤيدين اعتبروا حديثه قراءة تاريخية للواقع الجيوسياسي للمنطقة، وبين منتقدين رأوا أن توصيفه لطريقة رسم الحدود أثار تساؤلات وجدلاً واسعاً حول مرحلة تاريخية لا تزال تلقي بظلالها على حاضر المنطقة.
