احتراما لقانون الدفاع أم عداء للمهرجان.. الدكتور ذوقان عبيدات

103

كل عام يتصدى اتجاه تقليدي لمهرجان جرش وغيره، بل حاول بعض المتطرفين تفجير مهرجان الفحيص! ولم يتراجع منظمو المهرجانات كما لم يتراجع منتقدوهم !! وهكذا نعيش صراعا لا حوارا .

فالطريق الحلال بين واضح ولا مفاصلة فيه . والمهرجانات فسق وانحلال وخروج عن أخلاقنا وديننا وتراثنا. فالعرب لم يفرحوا يوما! بل لا يحق لهم أن يفرحوا!! هكذا يفكر مختطفو المجتمع، الذين استطاعوا اختطاف كل شيء عدا المهرجانات حيث سرعان ما يتفلت ألاف الأردنيين من أسر مختطفيهم بحثا عن فرح!!

ما هو جديد هذا العام هو التذاكي، واللف والدوران، وهي أساليب معروفة في أدبيات التضليل ، ولذلك عدلوا خطابهم ونقلوه من عداء للفرح والفن إلى ضرورة احترام قوانين الدفاع ، وحماية المجتمع من كورونا!!

أعرف أشخاصا أنكروا المرض، وقادوا حملة ضد التطعيم ، لكنهم تقدموا صفوف إدعاء حماية المجتمع من كورونا وليس فسق المهرجانات!

إذن! عداؤهم ليس للفن إطلاقا فهم مؤمنون بالفن والمهرجانات إذا كان مسرحية وطنية أو مظاهرة ضد حكومة!! وهذا بحده إيجابي جدا! كسبنا دعمهم للفن والفرح، واستماتتهم المزعومة لحماية قوانين الدفاع _ مع ملاحظة أنهم كانوا أعداء هذه القوانين حين طبقت في مرحلة ما على أماكن العبادة!! عداؤهم للفن استتر، وهذه أبرز النجاحات .لا أعداء للفن والفرح في بلادي!

العداء لمن يخالف القانون !!

لكن طفلا صغيرا سألني : أذا كان عداؤهم فعلا ليس للفرح والفن، بل للزحمة ومخالفة القانون! فلماذا لم نسمع تعليقا واحدا ضد الازدحام في معرض الكتاب ؟!

في معرض الكتاب ازدحام شديد ومتحرك! أي أن نقل العدوى أكثر سهولة ، لكن ذلك لا يهم أنصار قوانين الدفاع الجدد ! وهذا ما يكشف زيفهم ! على أيٍّ إنه خيران :

خير احترام القانون وكلنا معه .

وخير عدم الإعلان عن عدائهم للفن _ وأنا معه على الأقل _ بأن لا يكون ذلك تسترا .

من يقف ضد الازدحام عليه الوقوف ضد معرض الكتاب ولكن ذلك لم يحصل !! مما يشير إلى أن أعداءهم للفن وللفن فقط !!

قد يعجبك ايضا