الخِطَاب الهَاشِمي إنساني الجَوهر والهَدف .. يلينا نيدوغينا

30

مُشاركة سيِّدي جلالة الملك عبدالله الثاني، الأربعاء المَاضي، 22 أيلول 2021م، في القِمة العالمية التي عَقدها الرئيس الأميركي جو بايدن، عبر تقنية الاتصال المَرئي، بمشاركة قادة ومُمَثلي دول، ومنظمات دولية، ومؤسسات خيرية، حول جائحة كورونا، أدارت رؤوس شعوب الغرب وزَوَايَا الأَرْضِ الأَرْبَعِ صَوب الأُردن، إذ كانت جاذبة لاهتمام الجميع وتقييمهم الرفيع وتَثْمينهم العالي للخطاب الهاشمي.
لقد حَاز الخِطاب الهَاشِمي، الذي نشرت “الأنباط” الغراء خبرًا عنه، على إعجاب كل مَن استمع إليه، وكل مَن شَاهد شخصية جلالة المَلك المُعظَّم، الجذابة والبهية والجميلة، والمُمْتلئة بالعنفوان، وكل مَن استمع إلى كلمات جلالته وهو يَقرأ بلغة إنجليزية مُتقنة ومتقدمة المُستوى، تؤكد المَكانة العِلمية الأعلى والأرفع لجلالته، وعِلمه الشاسع، وثقافته الواسعة المُمَاثِلة لعُلماءِ هذه اللغة وأساطينها، وهو مَا أوصل الرسالة الهاشمية التي يريدها جلالته والأُردن إلى مختلف بقاع المَعمورة، ولجميع العُقول وشعوب الأرض بكل قومياتها ومشاربها.
لامَست الكلمة المَلكية مشاعر الأُمَمييّن، فقد انتصرت لمصالحهم الإنسانية ومستقبلهم ودافعت عن حَيواتهم، ففيها نلمس بجلاء اهتمام جلالة الملك بالطرائق الأنجع للتعامل مع الجائحة لتذليلها، ولتمكين البشرية من النصر عليها مرة وإلى الأبد، من خلال بناء استجابة دولية مُنسَّقة أُمَمِيًّا وأكثر فعالية لمواجهة الأوبئة وتبعاتها الصحية والإنسانية والاقتصادية. ولذلك، دعا جلالته المُفدى إلى حشد كامل الجهود الدولية في هذا المِضمار، الذي يَعني الانتصار لِهِبَة الحياة المُقدَّسة التي منحها الله لجميعنا، لنصونها بعقولنا وتدبيراتنا الأكثر رحمة بالإنسانية، وضمانًا لمستقبلها الآمن والسلمي، ولأجل تواصلها الأخوي الفاعل عَبْرَ العصور.
تَطرَّق مليكنا المَحبوب إلى وشدَّد كذلك على المسؤولية الإنسانية والأخلاقية التي تقع على عاتق المجتمع الدولي، لضمان التوزيع العادل والفاعل للقاحات حول العَالَم، وبما يخدم مصلحة الجميع، لافتًا إلى جهود الأُردن في توفير اللقاحات لقصم ظهر “كورونا”، وإنقاذًا للمواطنين الأُردنيين والمُقيمين واللاجئين في المَملكة من مختلف الأعمار والجنسيات والألسن.
تأكيدات سيّدي المَلك بأهمية الاستمرار في حَملات التطعيم، إنما تنطلق من قناعة بروز واقع الأُردن الأمثولة الذي يُحْتَذَى لبناء المَناعة المُجتمعية ضد المَرَض، وبما يُساهم في العودة التدريجية للتعافي الاقتصادي، وتشييد الأردن الأخضر الشامل الذي يَفتح ذراعيه على اتِّساعهما للترحيب بالإخوَة العرب والأصدقاء الأجانب في بيئة خالية من الفيروسات والأمراض، وهو طُموح هاشمي تاريخي يتواصل من مِلك هاشمي إلى آخر، تطلعًا لجعل الأُردن واحة جذب وحديقة غَنَّاء لكل مَن يَرنو إلى الاستقرار النفسي والصِّحي، ودولة تَتَّسم بالهدوء والاطمئنان على الأرواح والأجساد.
نُحبك يا صاحب الجلالة العظيم، ونُحب رؤيتك كل ساعة وكل يوم، ونتمنى لجلالتكم دوام النجاح والسؤدد في كل الميادين وعلى كل الصُعد.
*إعلامية وكَاتبة أُردنيَّة / روسيَّة.

قد يعجبك ايضا