حنين.. رحلة حياة صعبة انتهت بالرحيل بعد محاولات للعثور على الاستقرار

الشعب نيوز:-

 

انتقلت إلى رحمة الله تعالى في مركز الفحص الطبي الفتاة حنين (ف.ا)، عن عمر يناهز 35 عامًا، بعد رحلة حملت الكثير من التحديات والظروف الإنسانية الصعبة، لتترك خلفها قصة مؤلمة عن فتاة حاولت أن تجد مكانها في الحياة رغم كل ما واجهته من ظروف.

تزوجت حنين للمرة الأولى وأنجبت طفلة صغيرة قبل نحو تسع سنوات، إلا أن الزواج انتهى بالطلاق، وبقيت طفلتها مع والدها، بعد رفض منحها حق الحضانة بسبب وضعها الصحي.

وفي محاولة جديدة لبناء حياة أسرية مستقرة، تزوجت حنين للمرة الثانية من شاب يعاني من مرض عصبي مشابه لحالتها، واستمرت حياتهما لفترة، قبل أن تتدخل ظروف عائلية أدت إلى انتهاء الزواج، حيث تدخل أهل ووالدة الزوج، وانتهى الأمر بالطلاق بعد توقيعها على ورقة تفيد بأنها تبرئ ذمته من المهر غير المقبوض والمتأخر وفق عقد الزواج.

إلا أن قصة حنين لم تكن مجرد زواجين انتهيا، فقد كانت هناك محاولة أخرى لمنحها فرصة جديدة للحياة. فقد تم بالفعل العثور على شاب في عمرها، وصف بأنه ودود وطيب القلب ومناسب لها، وتم اللقاء بينهما في أحد المنتزهات بحضور الأهل للتعارف.

وخلال اللقاء تبادل الطرفان الحديث والأسئلة، وبعد ذلك طلب الأهل منهما الجلوس معًا على انفراد، حيث تحدث معها الشاب بكلمات جميلة، وبعد انتهاء اللقاء عاد الاثنان إلى الأهل وأعلنا اتفاقهما ورغبتهما في الزواج من بعضهما.

وكان مركز خدمات المدينة مقابلًا للمنتزه، فتوجه العروسان مع الأهل إلى المركز لكتابة الكتاب، إلا أن الإجراءات تأجلت إلى اليوم التالي. وبعد ذلك توجه الجميع إلى أحد محلات الحلويات المشهورة، حيث تناولوا الحلوى وتبادلوا التهاني والمباركات بحضور الأهل وبعض الأصدقاء.

ثم انتقل الجميع إلى منزل أهل العروس لاستكمال الاتفاق على باقي التفاصيل، إلا أن بعض الأقارب طالبوا بأن يكون للعروس مهر غير مقبوض ومتأخر، الأمر الذي رفضه الزوج، فيما طلبت حنين من أهلها وذويها الموافقة على ما يريده، مؤكدة لهم: “نحن متفقون ولا أريد منه مهرًا أو مؤخرًا”.

وعادت حنين بعد ذلك إلى منزل أهلها، إلا أن حياتها لم تستمر هناك، حيث واجهت صعوبات في التأقلم مع زوجة الأب، ما دفع والدها إلى مراجعة مراكز حماية الأسرة والجهات الإدارية في المحافظة، في محاولة لإيجاد حل مناسب لها، سواء عبر توفير مكان آمن لها أو إيجاد فرصة لحياة مستقرة.

وبقيت قصة حنين تحمل أبعادًا إنسانية مؤثرة، عن فتاة واجهت المرض والظروف الاجتماعية، وحاولت في أكثر من مرة أن تبدأ حياة جديدة، قبل أن ترحل تاركة خلفها حكاية مليئة بالألم والأمل.

قد يعجبك ايضا