
لجنة مشتركة بين غرفة تجارة الأردن و”المواصفات والمقاييس” لمعالجة قضايا القطاع
الشعب نيوز:-
عمان – اتفقت غرفة تجارة الأردن ومؤسسة المواصفات والمقاييس على تشكيل لجنة مشتركة لمتابعة ومعالجة الملفات المتعلقة بالقطاع التجاري، بما يسهم في تذليل التحديات التي تواجه التجار، وتسريع إنجاز المعاملات، وتعزيز انسيابية الإجراءات، وتطوير وتحديث التشريعات، بما يحقق المصلحة العامة ويخدم الاقتصاد الوطني.
وجاء الاتفاق على تشكيل اللجنة المشتركة خلال لقاء حواري جمع مديرة عام مؤسسة المواصفات والمقاييس بالوكالة المهندسة وفاء المومني، ورئيس وأعضاء مجلس إدارة غرفة تجارة الأردن، بحضور رؤساء نقابات تجارية وخدمية، في مقر الغرفة، فيما تم الاتفاق على أن تجتمع اللجنة في أقرب وقت، بما يضمن حل تلك المشكلات بسرعة وفعالية وعدالة.
وجرى خلال اللقاء بحث أبرز الملاحظات المتعلقة بإجراءات المؤسسة وآليات تطويرها، بما يعزز العلاقة التنظيمية والتشاركية بين الطرفين، ويرسخ الحوار المؤسسي لمعالجة القضايا الفنية والتنظيمية وفق أسس واضحة ومتوازنة.
بدوره، قال رئيس غرفة تجارة الأردن، العين خليل الحاج توفيق، إن تشكيل اللجنة المشتركة يمثل خطوة عملية نحو معالجة الملفات العالقة، وتسريع إنجاز المعاملات، وتعزيز التواصل المباشر بين القطاع التجاري ومؤسسة المواصفات والمقاييس، بما ينعكس إيجابا على بيئة الأعمال.
وقال الحاج توفيق إن القطاع التجاري لا يبحث عن مصالح خاصة، وإنما يعمل من منطلق المصلحة العامة وحماية الاقتصاد الوطني، مشددا على أهمية وجود حوار صريح بين مختلف الأطراف للوصول إلى حلول تخدم الجميع.
وأشار إلى أن الجهات الرقابية، ومنها مؤسسة المواصفات والمقاييس، تقوم بدور مهم في حماية السوق، داعيا إلى أن تكون الإجراءات مبنية على أسس واضحة وموحدة، بعيدا عن أي اجتهادات قد تؤثر على عدالة المنافسة.
وأوضح أن القطاع التجاري والخدمي يلتزم بالقوانين والأنظمة، وأنه ليس ضد الرقابة أو التنظيم، بل يطالب بأن تكون الإجراءات عادلة ومتوازنة وتحافظ على استمرارية الأعمال والنشاط الاقتصادي.
من جهتها، أكدت مديرة عام مؤسسة المواصفات والمقاييس بالوكالة المهندسة وفاء المومني أن المؤسسة حريصة على تعزيز التواصل والشراكة مع القطاع التجاري، والاستماع إلى ملاحظاته ومقترحاته بهدف تطوير إجراءات العمل وتحسين مستوى الخدمات المقدمة.
وقالت المومني إن جميع الملاحظات التي طرحها ممثلو القطاعات التجارية ستولى اهتماما كبيرا، وستكون محل متابعة من خلال اللجنة المشتركة، بما يضمن تحويلها إلى خطوات تنفيذية تسهم في تطوير الأداء المؤسسي.
وأشارت إلى أن المؤسسة تعمل على الانتقال من تعدد التعاميم إلى تعليمات واضحة ومستقرة للرقابة على المستوردات، بما يحد من الإرباك الذي قد يطال المؤسسة والقطاع الخاص.
وكشفت أن مجلس إدارة المؤسسة قرر تسوية ملف البيانات الجمركية غير المسددة العائدة لما قبل الأول من كانون الثاني 2022، داعية أصحاب العلاقة إلى مراجعة المؤسسة بعد الحصول على براءة ذمة من دائرة الجمارك لاستكمال إجراءات التسوية.
وشددت على أن القرارات الفنية تبقى مفتوحة للنقاش، وأن المؤسسة تحرص على إعادة دراسة أي قرار عند تقديم اعتراضات مدعومة بمراجع علمية أو معطيات فنية جديدة، انطلاقا من مبدأ إعطاء كل صاحب حق حقه.
وأوضحت أن المواصفات، بعد إصدارها، ليست جامدة، بل تخضع للمراجعة متى توفرت معلومات أو دراسات جديدة تستوجب تعديلها، مؤكدة أن المؤسسة سبق أن عدلت عددا من المواصفات بعد تقييم نتائج تطبيقها على أرض الواقع.
وأكدت أن المؤسسة لا تحتجز البضائع في المراكز الجمركية، وإنما تستكمل إجراءات التحقق وفق التعليمات النافذة، مع الإفراج عن بعض الإرساليات مقابل ضمانات مالية لحين استكمال الإجراءات.
وأشارت إلى أن المؤسسة ترحب بأي مقترحات أو مراجع علمية تسهم في تطوير آليات الفحص، وتسريع الإجراءات، وخفض الكلف، شريطة أن تستند إلى أسس علمية معتمدة، بما يحافظ على سلامة المستهلك وجودة المنتجات ويعزز كفاءة الرقابة.
وخلال اللقاء، طرح ممثلو أعضاء مجلس إدارة غرفة تجارة الأردن عن القطاعات التجارية والخدمية، إلى جانب رؤساء النقابات والجمعيات التجارية، عددا من القضايا والمطالب التي تهم مجتمع الأعمال، أبرزها إعادة النظر في رسوم الفحص، وتقليص مدد وإجراءات فحص المنتجات، والتوسع في إنشاء مراكز تابعة لمؤسسة المواصفات والمقاييس في المحافظات، ولا سيما لخدمة فحص ومعايرة عدادات سيارات الأجرة، بما يسهم في تسهيل الإجراءات وتخفيف الوقت والكلف على أصحاب الأعمال.
كما طالبوا بضرورة العمل على تحديث المواصفات الفنية بما يواكب التطورات والمعايير الدولية، وتوفير أجهزة لفحص مختلف المنتجات، وتعزيز مشاركة ممثلي القطاع الخاص في اللجان الفنية للمؤسسة، وتفعيل دور هذه اللجان عند ظهور أي إشكال يتعلق بسلعة معينة.
وشددوا على ضرورة التركيز في الإجراءات الرقابية على المخالفة ومصدرها، وإغلاق الملفات المفتوحة غير المسددة، واعتماد مراكز فحص خارجية وشهاداتها، ودراسة تمديد فترة إعادة فحص بعض المنتجات إلى مرة كل عامين، بما يخفف الكلف والأعباء على التجار دون المساس بمتطلبات الجودة والسلامة.
وأكدوا أهمية تشديد الرقابة على المحال غير المرخصة، لا سيما التي تمارس بيع القرطاسية، حفاظا على المنافسة العادلة وحماية المستهلك، مشيدين في الوقت ذاته بالدور الذي تقوم به مؤسسة المواصفات والمقاييس في حماية السوق الأردنية وتعزيز جودة المنتجات، ومؤكدين أهمية مواصلة الحوار والتعاون مع القطاع الخاص لتطوير الخدمات ومعالجة التحديات التي تواجه الأنشطة التجارية والخدمية.