العواد: إلزام المطاعم بمشاغل مركزية قد يغلق 70% من منشآت الشاورما

الشعب نيوز:-

حظيت التعليمات والاشتراطات الصحية الجديدة التي أصدرتها المؤسسة العامة للغذاء والدواء لتنظيم إعداد وتجهيز الشاورما والمايونيز بترحيب واسع من المواطنين، الذين اعتبروها خطوة مهمة لتعزيز سلامة الغذاء والحد من حوادث التسمم الغذائي، مطالبين في الوقت ذاته بتكثيف الرقابة الميدانية وفرض عقوبات رادعة على المخالفين.

وأكد مواطنون، في تصريحات لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أن نجاح هذه التعليمات لا يعتمد على التزام المطاعم وحدها، بل يتطلب أيضاً وعياً من المستهلكين بطرق حفظ الوجبات، خاصة خلال فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، لتجنب فساد الأغذية.

وأشاروا إلى أن أبرز القرارات تتمثل في حظر استخدام البيض الطازج في إعداد المايونيز، وتحديد الحد الأقصى لوزن سيخ الشاورما بـ60 كيلوغراماً، إضافة إلى تحديد مدة استخدام السيخ بـ12 ساعة فقط، وهي إجراءات من شأنها ضمان نضوج اللحوم والحد من مخاطر التلوث البكتيري.

وتضمنت التعليمات الجديدة اشتراطات تتعلق برخص المهن، والشهادات الصحية للعاملين، والفحوصات الدورية، وربط الطاقة الإنتاجية للمطاعم بسعة الثلاجات، وتحديد درجات حرارة الحفظ والتجهيز، مع التأكيد على منع استخدام البيض أو بودرة البيض في إعداد صلصات الشاورما.

وأكدت المتقاعدة ابتسام حماتي أن تحديد عمر سيخ الشاورما بـ12 ساعة يعد من أهم القرارات، لأنه يمنع بقاء اللحوم لفترات طويلة تحت الحرارة، ما يقلل احتمالات التلف ونمو البكتيريا.

من جهتها، شددت الصيدلانية لارا برقان على أهمية استمرار الرقابة، خاصة في المحافظات، مؤكدة أن اشتراط تحديد وزن السيخ يسهم في نضوج اللحوم بشكل كامل، فيما رأت أن نجاح التعليمات يتطلب وجود فرق تفتيش ميدانية وعقوبات رادعة للمخالفين.

بدوره، قال محمد مبيضين إن الاشتراطات الجديدة ستزيد ثقة المواطنين بوجبات الشاورما، لافتاً إلى أن منع استخدام البيض في صلصة الثومية يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة ببكتيريا السالمونيلا.

كما اعتبرت جمانة جلاد أن ربط الطاقة الإنتاجية بحجم الثلاجات سيمنع تكديس اللحوم خارج التبريد، فيما أشاد الأكاديمي الدكتور محمد خير بني دومي بإلزامية الشهادات الصحية والفحوصات الدورية للعاملين في القطاع.

وفي المقابل، أكد عمر العواد دعم النقابة لأي إجراءات تستند إلى أسس علمية وتحمي صحة المواطنين، لكنه حذر من أن تطبيق الاشتراطات الجديدة بصيغتها الحالية قد يفرض أعباء تشغيلية ومالية كبيرة على المطاعم، داعياً إلى تطبيقها بشكل تدريجي مع توفير برامج للتوعية والتأهيل.

وأوضح العواد أن غالبية المطاعم لا تمتلك مشاغل مركزية، وأن بعض الاشتراطات قد تؤثر على استمرارية منشآت قائمة، مشيراً إلى أن المطلوب هو تحقيق التوازن بين حماية صحة المستهلك وضمان قابلية تطبيق التعليمات بما يتناسب مع حجم المنشآت وطبيعة عملها.

قد يعجبك ايضا