
هل تحوّل مطار الملكة علياء إلى أداة لمعاقبة شركات الطيران؟
الشعب نيوز:-
النائب السابق أمجد المسلماني
إعادة تشغيل مطار مدينة عمّان – ماركا قرار وطني يهدف إلى تعزيز المنافسة وخدمة الاقتصاد والسياحة. لذلك، فإن ما يُتداول عن منع هبوط طائرات أو عرقلة عودتها إلى مطار الملكة علياء، عقاباً لشركات شغّلت رحلاتها من ماركا، أمر خطير يستوجب التحقيق الفوري.
مجموعة المطار الدولي تدير مطار الملكة علياء بموجب عقد امتياز، لكنها لا تملك المطار ولا القرار السيادي فيه. فالامتياز حق تشغيل، وليس تفويضاً برسم سياسة النقل الجوي أو معاقبة شركة لأنها اختارت مطاراً أردنياً آخر.
وهنا نسأل: من اتخذ قرار منع الهبوط أو فرض القيود؟ وما سنده القانوني؟ وهل أصبحت الخدمات والتسهيلات وسيلة للضغط على شركات الطيران وإجبارها على عدم استخدام مطار ماركا؟
إذا ثبتت هذه الممارسات، فإنها تمثل تجاوزاً لحدود الامتياز، وإضراراً بالمنافسة، وعرقلةً لتوجه رسمي للدولة، كما ترسل رسالة سلبية إلى شركات الطيران والمستثمرين في الأردن.
وعليه، نطالب الحكومة ووزارة النقل وهيئة تنظيم الطيران المدني بفتح تحقيق شفاف، ونشر نتائجه، ومراجعة جميع القرارات والمراسلات المتعلقة بالشركات التي شغّلت رحلات من مطار ماركا. كما نطالب لجنتي النقل في مجلسي النواب والأعيان بفتح الملف رقابياً وتحديد المسؤوليات.
نحن نحترم الاستثمار وحقوق المستثمر، لكننا نرفض أن تتحول إدارة مرفق وطني إلى سلطة فوق الدولة والرقابة.
مطار الملكة علياء للأردن، ومطار مدينة عمّان للأردن، والامتياز حق تشغيل لا صك ملكية. ومن يثبت أنه استخدم صلاحياته لمعاقبة شركات الطيران أو عرقلة قرار الدولة، يجب أن يُحاسَب دون تردد