الشباب الأردني الواعي ودورهم في تعزيز جبهتهم الداخلية وتقويتها.. كتب وعد الدهام ..

الشعب نيوز:-

 

في الأوطان التي تواجه التحديات، لا تكون قوة الدولة بمؤسساتها وحدها، بل بقوة مجتمعها وتماسكه، وبوعي أبنائه وقدرتهم على الوقوف صفاً واحداً عندما تتطلب المرحلة ذلك…

وفي الأردن، يبرز الشباب الأردني الواعي كإحدى أهم ركائز الجبهة الداخلية، لما يمتلكه من طاقة وقدرة على التأثير، وما يشكله من النسبة الأكبر من المجتمع، فضلاً عن حضوره الواسع في مختلف ميادين الحياة…

إن تعزيز الجبهة الداخلية لا يعني فقط الاستعداد لمواجهة الأخطار الخارجية، وإنما يعني قبل ذلك بناء مجتمع متماسك، واعٍ، قادر على التمييز بين الحقيقة والشائعة، وبين النقد المسؤول ومحاولات العبث بالثقة، وبين حرية التعبير التي نعتز بها وخطابات الفتنة التي تهدد السلم المجتمعي…

وهنا يأتي الدور الحقيقي للشباب…

فالشاب الواعي هو الذي يدرك أن هاتفه ومنصاته الرقمية أصبحت جزءاً من مسؤوليته الوطنية؛ فلا يساهم في نشر الإشاعات، ولا يكون أداة لتداول الأخبار المضللة، ولا يسمح لمنصات التواصل الاجتماعي بأن تتحول إلى مساحة لبث الخوف أو الكراهية أو التحريض…

والشباب الواعي هو الذي يختلف في الرأي دون أن يختلف على الوطن، ويناقش القضايا العامة بجرأة ومسؤولية، ويمارس حقه في النقد والمساءلة ضمن إطار يحفظ هيبة الدولة ويحمي المجتمع ويصون المصلحة الوطنية…

إن الأردن، في ظل الظروف الإقليمية الصعبة، يحتاج إلى جبهة داخلية قوية ومتماسكة أكثر من أي وقت مضى؛ جبهة تتسع للجميع، وتقوم على المواطنة، والاحترام المتبادل، والثقة بمؤسسات الدولة، والالتفاف حول القيادة الهاشمية التي أثبتت عبر عقود قدرتها على إدارة الأزمات والحفاظ على أمن الأردن واستقراره…

وهنا لا يمكن أن نتحدث عن الجبهة الداخلية بمعزل عن الشباب، لأن الشباب ليسوا متفرجين على المشهد الوطني، بل هم جزء أساسي منه، ودورهم يتجاوز الشعارات إلى العمل الحقيقي في الجامعات، والأحزاب، والنقابات، ومؤسسات المجتمع المدني، ومواقع العمل، والمنصات الرقمية، وكل مساحة يستطيعون من خلالها خدمة وطنهم…

كما أن المشاركة السياسية الواعية للشباب تمثل أحد أوجه قوة الجبهة الداخلية؛ فالشاب الذي يشارك في الحياة السياسية، وينخرط في الأحزاب، ويؤمن بالحوار والعمل البرامجي والمؤسسي، هو شاب يساهم في بناء دولة أكثر قوة وقدرة على مواجهة التحديات…

ولا بد أن ندرك أن الجبهة الداخلية تبدأ من داخل كل بيت، ومن وعي كل شاب وشابة؛ تبدأ من احترام القانون، والمحافظة على الممتلكات العامة، ومساعدة الآخرين، ومحاربة خطاب الكراهية، والوقوف في وجه الإشاعات، وتعزيز روح الانتماء والعمل والإنتاج…

فالانتماء الحقيقي ليس مجرد كلمات نرددها، وإنما سلوك يومي ومسؤولية نمارسها.

حمى الله وطننا الغالي و ادام الله عز الهواشم بقيادة سيدي ابا الحسين حفظه الله ورعاه..

قد يعجبك ايضا