
الجزري الرقمي يستكشف في الأغوار الشمالية نموذجًا يجمع المياه والغابات والسياحة البيئية
الشعب نيوز:-
زيارة ميدانية إلى سد زقلاب ومتنزه الأردن البيئي لبحث فرص الابتكار واستعادة النظم البيئية المحلية
الأغوار الشمالية – سليم النجار – أجرى وفد من «الجزري الرقمي للذكاء الاصطناعي والابتكار البحثي – DJAIRI» زيارة ميدانية إلى منطقة قليعات في الأغوار الشمالية، شملت سد زقلاب ومتنزه الأردن البيئي «إيكوبارك»، بهدف الاطلاع على الخصائص المائية والبيئية للمنطقة، واستكشاف فرص تطوير مبادرات تجمع بين حماية الموارد الطبيعية، واستعادة الغطاء النباتي، والسياحة البيئية، والابتكار البحثي والرقمي.
وضم الوفد الأستاذ الدكتور أحمد النعيمي، والسيدة عائدة عمر، والسيدة ناهد أبو حامدة. والتقى الوفد المهندس نصر بكار، رئيس قسم الحراج والمراعي في مديرية زراعة الأغوار الشمالية، الذي قدّم عرضًا ميدانيًا حول واقع الحراج والمراعي في المنطقة، وأبرز التحديات والفرص المرتبطة بحماية الغطاء النباتي وإدارته في بيئة تتسم بحساسية مواردها الطبيعية.
واصطحب المهندس بكار الوفد في جولة ميدانية أتاحت معاينة العلاقة المباشرة بين المياه والتنوع النباتي واستخدامات الأراضي، والوقوف على أهمية الإدارة المتكاملة للمياه والغابات والمراعي في تعزيز قدرة النظم البيئية المحلية على مواجهة الجفاف والتغير المناخي.
كما التقى الوفد السيد محمد البراري، مدير متنزه الأردن البيئي، واطلع على تجربة المتنزه في الجمع بين حماية الطبيعة والتوعية البيئية والسياحة المستدامة. ويضم المتنزه سد زقلاب ضمن حدوده، وتصفه إدارة المتنزه بأنه يمتد على مساحة تبلغ نحو 216 دونمًا من البيئات المتنوعة، فيما يُعد سد زقلاب، الذي أُنشئ عام 1960، أول سد أُقيم في الأردن.
وناقش الجانبان إمكانات الاستفادة من الخصائص المميزة للموقع في تطوير أنشطة تعليمية وبحثية وتطبيقات رقمية تسهم في توثيق الموارد الطبيعية، ورفع الوعي بقيمة المياه والغابات، وإشراك المجتمع المحلي والزوار في حماية البيئة. كما جرى بحث أولي لأفكار تربط بين حصاد المياه، واستعادة الغطاء النباتي، والتعلم البيئي، والسياحة القائمة على الطبيعة.
وقال الأستاذ الدكتور أحمد النعيمي إن الزيارة تأتي ضمن توجه «الجزري الرقمي» إلى بناء مبادرات تنطلق من المعرفة الميدانية والاحتياجات الحقيقية للمواقع والمجتمعات المحلية، مؤكدًا أن «المياه لا ينبغي أن تُدرس بوصفها موردًا منفصلًا، بل بوصفها نقطة البداية لاستعادة النبات، وحماية التربة، وتعزيز التنوع الحيوي، وخلق فرص تعليمية وسياحية وتنموية».
وأضاف أن الأغوار الشمالية تقدم نموذجًا غنيًا يمكن أن يجمع بين الخبرة المحلية والتقنيات الرقمية والبحث التطبيقي، وأن وجود سد زقلاب إلى جانب تجربة متنزه الأردن البيئي والخبرات المتخصصة في الحراج والمراعي يهيئ أرضية واعدة لتطوير مبادرات ذات أثر قابل للقياس والتوسع.
وأكد الوفد أن الزيارة تمثل خطوة استطلاعية أولى لتحديد المجالات التي يمكن تطويرها بالتعاون مع الجهات المعنية، على أن تتبعها دراسة أكثر تفصيلًا للاحتياجات والأولويات والإمكانات الفنية، تمهيدًا لصياغة أفكار مشروعات تخدم استدامة المياه والغطاء النباتي والتوعية البيئية في المنطقة.
وتندرج هذه الزيارة ضمن المسار الاستراتيجي للجزري الرقمي في تطوير حلول «المرونة الزرقاء–الخضراء»، التي تنظر إلى إدارة المياه واستعادة الغطاء النباتي بوصفهما مسارين متكاملين لمواجهة الجفاف والتدهور البيئي وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على التكيف مع آثار التغير المناخي.
