رواتب موظفي القطاع السياحي في البترا تتأخر.. وحزمة الدعم الحكومي تتحول إلى «إبرة تخدير»!

الشعب نيوز:-

 

خاص 

لا يزال موظفو عدد من المنشآت السياحية في منطقة البترا ينتظرون صرف رواتبهم عن شهر آب/أغسطس، رغم دخولنا اليوم الثالث عشر من شهر أيلول، في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول مصير حزمة الدعم الحكومي المخصصة للقطاع السياحي، ومدى انعكاسها فعليًا على العاملين والمنشآت.

وبحسب شكوى وصلت إلى الشعب نيوز، فإن رواتب موظفي القطاع السياحي في البترا عن شهر 8 لم تُصرف حتى الآن، رغم أن هذه الرواتب يفترض أن تكون ضمن إجراءات الدعم الحكومي الموجهة للقطاع السياحي.

وأشار أصحاب الشكوى إلى أن صرف رواتب شهر تموز/يوليو بدأ بتاريخ 24 آب الماضي، بعد اشتراط إحضار المنشآت براءة ذمة من دائرة ضريبة الدخل والمبيعات، وهو شرط قالوا إنه شكّل عائقًا أمام عدد من المنشآت التي تعاني أصلًا من ضيق السيولة وصعوبة الوفاء بالتزاماتها.

وبحسب الشكوى، فإن المنشآت التي تمكنت من استكمال متطلبات براءة الذمة لم تكن أوضاعها أفضل، إذ لا يزال موظفوها ينتظرون رواتبهم حتى اليوم، رغم قيام المنشآت السياحية بتحويل حصتها من المبالغ المتعلقة بالرواتب قبل الأول من أيلول.

الأخطر.. ماذا عن قرارات مجلس الوزراء؟

وتثير الشكوى تساؤلات أخرى بشأن قرار مجلس الوزراء الصادر بتاريخ 29/7/2026، والمتعلق بإجراءات دعم القطاع السياحي، حيث يؤكد العاملون في القطاع أنه وحتى الآن لم تصل إلى البنوك التعليمات أو القرارات المتعلقة بتأجيل القروض أو منح القروض التشغيلية وفق ما تضمنه القرار.

وبذلك، يرى العاملون أن نقطتين أساسيتين من حزمة الإجراءات الحكومية لا تزالان دون أثر ملموس على أرض الواقع، في وقت يعيش فيه القطاع السياحي في البترا ظروفًا صعبة، ويواجه العاملون فيه ضغوطًا مالية متزايدة.

ويبقى السؤال الذي ينتظر القطاع إجابة واضحة عليه:

إذا كانت المنشآت قد استوفت الشروط وحوّلت حصتها من رواتب الموظفين، فلماذا لم تصل الرواتب إلى مستحقيها حتى الآن؟ وأين أصبحت التعليمات الخاصة بتأجيل القروض والقروض التشغيلية التي أُعلن عنها ضمن قرار مجلس الوزراء؟

العاملون في القطاع السياحي بالبترا لا يطلبون امتيازات، وإنما ينتظرون رواتبهم وحقوقهم، فيما تتصاعد المخاوف من أن تتحول حزمة الدعم الحكومي من حل لإنقاذ القطاع إلى مجرد «إبرة تخدير» تؤجل الأزمة ولا تعالجها.

وفي ختام الشكوى، عبّر أصحابها عن استيائهم من أوجه الإنفاق والدعم التي يرون أنها لم تنعكس بالقدر المطلوب على العاملين في القطاع السياحي، بالقول: «لو أن الأموال التي دُفعت للمشاهير وُجّهت لدعم القطاع السياحي في البترا، لكان أقلها الناس استفادت منها».

الشعب نيوز تضع هذه التساؤلات أمام الجهات الحكومية المعنية، بانتظار توضيح رسمي حول أسباب تأخر صرف الرواتب، ومصير إجراءات الدعم والقروض والتسهيلات التي أُعلن عنها للقطاع السياحي.

قد يعجبك ايضا