الإرهاب يضرب …. إستهداف الأردن…. لماذا ؟ د فوزي علي السمهوري

الشعب نيوز:-

لا يمكن لنا فصل العملية الإرهابية التي إستهدفت كنيسة جورجيوس بمنطقة حمود بالكرك يوم الجمعة الموافق ٢٣ تشرين اول اثناء تشييع جنازة وما اسفر عنها من إستشهاد ثمان مواطنين وإصابة عشرات المواطنين المدنيين بتوقيتها وظروفها عن طبيعة التحديات والمخططات التي تستهدف الأردن بامنه وإستقراره ووحدة جبهته الداخلية مما يدفعنا لقراءة الجريمة الإرهابية من حيث :
☆ الاهداف .
☆ التوقيت .
☆ الطرف المستفيد .
الأهداف :
لأي عمل اهداف قد تكون آنية او لاحقة او كليهما ، وحتى يمكننا قراءة لأهداف العملية الإجرامية والشريحة المستهدفة بجريمة كنيسة حمود بالكرك نخلص بعدد منها إلى :
اولا : التاسيس لزعزعة الإستقرار والأمن على اساس ديني ” مسلمين ومسيحيين ” .
ثانيا : تقويض وحدة الجبهة الداخلية الموحدة والصلبة والمانعة امام نجاح المخطط العدواني التوسعي لأعداء الأردن .
ثالثا : محاولة المساس بحكمة السياسة الاردنية التي كفلت وتكفل حماية المواطنين دون تمييز فالمواطنة هي صلب وقوام منعة الجبهة الداخلية بكل مكوناتها .
رابعا : الضغط على الدولة الأردنية بهدف تغيير إستراتيجيتها إتجاه فلسطين وقضيتها العادلة ودعمها على كافة الاصعدة والمستويات بشكل خاص وقضايا امن الإقليم العربي .
خامسا : التاثير على حركة النمو الصاعدة إقتصاديا .
التوقيت :
ياتي تنفيذ العملية الإجرامية الإرهابية في ظل توقيت يتسم :
▪︎ بغياب الإستقرار الإقليمي وما يحدث من إستهداف لأمن دول الخليج العربي وخاصة الدولة المركزية السعودية .
▪︎ الغضب من موقف الأردن الرافض لكل اشكال الحروب والجرائم والإنتهاكات العدوانية الإسرائيلية في فلسطين وسوريا ولبنان ودعوته لوقف الحرب الأمريكية على إيران عبر الحوار .
▪︎ تصريحات رئيس وزراء الكيان الإرهابي الإسرائيلي بانه امام مهمة روحانية وتاريخية لإقامة إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات ورفضه الإنصياع بإنهاء إحتلاله لجميع أراض الدولة الفلسطينية المحتلة تنفيذا لقرار محكمة العدل الدولية الصادر في تموز ٢٠٢٤ ولقرارات مجلس الأمن بدءا من قرار ٢٤٢ وصولا لقرار ٢٣٣٤ ولقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة بدءا من قرار رقم ١٨١ و٢٧٣ وصولا لقرار رقم ١٠ / ٢٤ الصادر في ١٨ ايلول عام ٢٠٢٤ وإعمالا لميثاق الأمم المتحدة بكفالة وضمان تمكين الشعب الفلسطيني من حقه بتقرير المصير المكفول لجميع شعوب العالم .
▪︎ تصريح مجرمي الحرب سموتيرش وبن غفير وكاتس عن مخططهم بتهجير قسري للشعب الفلسطيني من الضفة الغربية وقلبها القدس إلى الأردن الرافض بكل قوة مبدأ التهجير وإعتبارة بمثابة إعلان حرب لما له من تداعيات على الأمن القومي الأردني .
في ظل هذه الظروف جاءت العملية الإرهابية التي إستهدفت الكل الأردني من خلال إستهداف مكون رئيس من مكونات الشعب الأردني الواحد الذي تظلله المواطنة والمساواة والعدالة بين جميع المواطنين بغض النظر عن الأصل والعرق والدين والجنس في سياق مخطط تآمري يهدف وفق من خطط ويخطط مهما كانت هويته إلى زعزعة الأمن والإستقرار كوسيلة للضغط على الأردن قيادة وشعبا للقبول بمؤامرة التهجير القسري للشعب الفلسطيني من وطنه التاريخي .
الطرف المستفيد :
هناك تساؤل جوهري من هي الجهة او الطرف المستفيد من وراء إضعاف الأردن وزعزعة امنه وجبهته الداخلية ؟
بالتاكيد مهما كانت هي الجهة المخططة والمنفذة ان الطرف الوحيد هو الكيان الإستعماري الإسرائيلي…
الشعب الاردني بمكوناته السياسية والحزبية والشعبية والعشائرية والفكرية من شماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه اثبت انه بوحدة موقفه يرسل رسالة واضحة لكل من تسول له نفسه من اعداء الوطن انه بتعبيره عن مواقفه المنددة والمستنكرة والمتمسك بوحدته ووحدة ومنعة جبهته الداخلية وبنبذ وعزل اي صوت نشاز وجدد تاكيده بالوقوف صفا واحدا خلف قيادة جلالة الملك عبدالله الثاني اجهض وسيجهض الأهداف المتوخاة من وراء تنفيذ العملية الإرهابية ….
لكل ذلك يتبين لنا لماذا أستهدف ويستهدف الأردن الصامد على ثوابته وحقوقه …
امن الأردن وإستقراره … قوة للأردن ولفلسطين وللأمن القومي العربي الشامل …. فلننبذ الإرهاب والتطرف وكل ما يمكن ان يؤدي إليه … صونا لأمن الوطن وعزته وإستقراره …. ؟

قد يعجبك ايضا