شركات تأجير السيارات السياحية في الأردن… سياحية بالاسم ومحرومة من الدعم

الشعب نيوز:-

 

هل نحن جزء من القطاع السياحي أم مجرد قطاع يُستدعى عند الحاجة ويُنسى عند توزيع الدعم؟

مع إطلاق الموقع الإلكتروني الرسمي لنقابة أصحاب مكاتب تأجير السيارات السياحية في الأردن، وما تضمنه من تعريف بالنقابة تحت عنوان «من نحن»، يبرز سؤال أكثر أهمية وإلحاحاً من التعريف بالنقابة وتاريخها وأهدافها:

من نحن فعلاً في نظر الحكومة؟ وهل نحن جزء أصيل من القطاع السياحي الأردني، أم مجرد شركات تحمل الصفة السياحية في أسمائها وتراخيصها، دون أن تتمتع بالحقوق والمزايا التي تحصل عليها المنشآت السياحية الأخرى؟

هذا السؤال نضعه أمام نقيب أصحاب مكاتب تأجير السيارات السياحية، السيد مروان عقوبة، وأمام الجهات الحكومية المعنية، وفي مقدمتها وزارة السياحة والآثار.

إن شركات تأجير السيارات السياحية ليست نشاطاً تجارياً هامشياً، بل تمثل أحد المكونات الأساسية للمنظومة السياحية في المملكة. فهي تستقبل السياح في المطارات والمعابر الحدودية، وتوفر لهم وسائل التنقل بين المدن والمواقع الأثرية والسياحية، وتساهم بصورة مباشرة في تنشيط الحركة الاقتصادية في مختلف محافظات المملكة.

كما أن هذا القطاع يمثل استثمارات بملايين الدنانير، ويوفر فرص عمل للأردنيين، ويرتبط بعلاقات مالية وتجارية واسعة مع البنوك وشركات التمويل والتأمين ووكلاء السيارات ومراكز الصيانة وغيرها من القطاعات الاقتصادية.

ومع ذلك، فإن السؤال الذي يتكرر لدى أصحاب شركات تأجير السيارات السياحية هو:

لماذا يُطلب منا الالتزام بجميع الأعباء المالية والتشغيلية، بينما لا نحصل على المعاملة ذاتها التي تتمتع بها قطاعات سياحية أخرى عندما يتعلق الأمر بالدعم والتسهيلات الحكومية؟

لقد واجه القطاع خلال السنوات الماضية أزمات متلاحقة، بدءاً من جائحة كورونا، مروراً بالتوترات الإقليمية والحروب التي أثرت بصورة مباشرة في الحركة السياحية، وصولاً إلى تراجع الحجوزات وإلغاء العديد منها.

ورغم ذلك، بقيت الالتزامات المالية قائمة؛ فأقساط البنوك وشركات التمويل لم تتوقف، ورسوم الترخيص والتأمين والصيانة والرواتب والمصاريف التشغيلية استمرت، في وقت تراجعت فيه الإيرادات لدى العديد من الشركات بصورة تهدد قدرتها على الاستمرار.

وهنا تبرز قضية العدالة في التعامل مع مكونات القطاع السياحي.

فإذا كانت الحكومة تعتبر السياحة قطاعاً اقتصادياً حيوياً يستحق الحماية والدعم في أوقات الأزمات، فمن غير المنطقي أن تُستثنى شركات تأجير السيارات السياحية من برامج الدعم أو التسهيلات لمجرد اختلاف طبيعة نشاطها عن الفنادق والمطاعم وغيرها من المنشآت السياحية.

فالسائح الذي يصل إلى الأردن ويستأجر سيارة لزيارة البتراء ووادي رم والبحر الميت وجرش وعجلون، أليس جزءاً من الحركة السياحية التي تسعى الدولة إلى تنشيطها؟

وإذا كانت الإجابة نعم، فلماذا لا يُنظر إلى الشركات التي توفر له هذه الخدمة باعتبارها شريكاً يستحق الحماية والدعم

قد يعجبك ايضا