الشباب: إلى الخلف دُرْ!! بقلم: د. ذوقان عبيدات

الشعب نيوز:-

لدينا مؤسّسات عديدة يُفترض أن تُعنى بالشباب: وزارة شباب، تربية، ثقافة، جامعات، مؤسّسات
عديدة تنافق للشباب، تدّعي وصلًا بليلى، وليلى لا تقر لهم بذاكا!!
فلا تزال الخطابات الرسمية هي هي!أنتم أمل الأمة! أنتم المستقبل! بعض المسؤولين لم يقدم لهم شيئًا ، لكنه نصح بتصديرهم! وبعض المسؤولين رفع شعارًا معاكسًا: لا تهاجر!!

(١)
غياب فلسفة وطنية للشباب
ليس سرًا أن لا أحد يعرف ماذا يريد من الشباب! ولا أحد يعرف أصلًا ما نموذج الشاب الأردني المطلوب إنشاؤه، أو إنتاجه! هل هو الشاب المستقل المتسائل، أم الشاب الهادىء القانع؟ وهل هو الباحث المنتج للمعرفة، أم المتلقي لحقائق الكبار والأجداد؟ هل هو القادر على الإبداع والتطوير والتغيير، أم القانع القنوع؟ هل هو من يدير ذاته، وحياته، ومستقبله أم من تُدار له
حيواته وقراراته؟ هل هو صانع الفرص ومنتجها، أم من تُحدّد له مساراته ؟
في ظل غياب النموذج الشبابي يصعب القول: لدينا عمل شبابي!

(٢)
قيادات الشباب!
في حديث لي مع تلفزيون عمان
غيث الرقاد وساشا الحسامي أجبت عن سؤالهما: ما العمل لإصلاح التعليم؟ قلت: اسألوا كل عضو بمجالس التعليم ما يأتي: ما الذي فعلته وأنجزته، حتى جاءوا بك إلى المجلس؟
واسألوا كل قائد تربوي:
لماذا عيّنوك مديرًا، وزيرًا، مشرفًا؟
ما الذي أنجزته، وكان سببًا في تعيينك مسؤولًا تربويّا؟
وقلت: حلّوا مجلس التربية
وعيّنوا مجلسًا جديدًا من الأمهات
اللائي يعانين من مناهج أبنائهن، وكتبهم، ومن كثرة الامتحانات، ومن قسوة الواجبات، ومن انعدام الوقت “النوعي”الذي يحتاجه الطفل ليكون إنسانًا سويّا.
وهذا ما أقوله لكل مسؤول شبابي:
ما الذي فعلته، وأنجزته قبل ان يعيّنوك قائدًا للشباب؟
عندها سنكشف كيف يعيّن القادة في بلادنا!!

(٣)
حوار شبابي مهم!
قرأت اليوم أن مسؤولًا كبيرًا في الحكومة أجرى حوارًا مع الشباب! نقل الإعلام كل ما قاله المسؤول، ولم نسمع كلمة واحدة مما قاله الشباب!!
ربما استمعوا، وكانوا ساكتين! أو أن الخبر جاء لتفخيم المسؤول
ولا علاقة له بالشباب!!
قال: حوار شبابي قال!!!!!

(٤)
افهموا شبابنا!
شبابنا هم رقْميون! يعرفون ما يريدون! إنهم جيل:
-يعرف توجيهاتنا قبل أن نقولها لهم! يعرف ممنوعاتنا وحدودنا،
ويعرف مسلّماتنا، ولكنه يريد أن يفهم معنى هذه المسلّمات، والممنوعات، والتوجيهات!
-يعرف ما يحتاج، ولا يحتاج ما نعرف!
-جيل يبحث عن ذاته المستقلة.
-جيل يسأل، ويشك، ويبحث!
-جيل ليس مستعدّا لقبول التوجيه لمجرد أنه صدر من سلطة عليا!!
-جيل مستقل عن معظم مرجعياتنا الثقافية، والإدارية، والسياسية وربما اللغوية أيضًا!!

(٥)
الشباب والكبار
الكبار بنظر الشباب هم أجانب!
لهم أفكارهم* وفلسفتهم) وأنماط حياتهم! ولذلك؛ ليس لديهم
ما يقولونه للشباب!!
المطلوب كما قلت: شكّلوا مجلس التربية من معاناة الأمهات، أقول كذلك: شكّلوا مجلس الشباب من الشباب!
واسألوا كل مسؤول :
ما الذي فعلته حتى جاءوا بك مسؤولًا؟
فهمت عليّ جنابك؟!!

قد يعجبك ايضا