التوترات حول فنزويلا: رابطة رواد الأعمال القرويين تدعو القرى الإندونيسية إلى اليقظة الاقتصادية وضبط النفس

الشعب نيوز:-

 

على ضوء التطورات الجيوسياسية التي تشمل فنزويلا والولايات المتحدة،، أصدرت رابطة روّاد الأعمال القرويين في إندونيسيا (IVEA/APUDSI) بيانًا دعت فيه إلى اليقظة وضبط النفس.
وفي هذا الاطار شدد موليدان إسبر، رئيس رابطة APUDSI ورئيس مجلس الرفاه الوطني (NWC)، على ضرورة اعتماد قراءة عقلانية قائمة على البيانات، ولا سيما بالنسبة للفاعلين الاقتصاديين في المناطق الريفية.
وبحسب APUDSI، فانه ورغم أن هذه الأحداث تجري بعيدًا عن إندونيسيا، الا انها تندرج ضمن دينامية عالمية قد تمتد آثارها إلى المستوى المحلي. وفي سياق تزايد الترابط الاقتصادي العالمي، تؤثر التوترات الجيوسياسية بشكل مباشر على أسعار الطاقة، وتكاليف الخدمات اللوجستية، واستقرار سلاسل الإمداد العالمية.

اقتصاد عالمي يعاني أصلًا من الهشاشة
وقد نص البيان على ان الاقتصاد العالمي دخل عام 2026 وهو يواجه حالة من الهشاشة الهيكلية. إذ تتعرض أسواق الطاقة لإشارات متناقضة: فمن جهة، مخاطر فائض الإنتاج، ومن جهة أخرى، حساسية مفرطة تجاه التوترات الجيوسياسية. ويؤدي هذا التداخل إلى تقلبات قد تتحول سريعًا إلى اضطرابات ملموسة تطال الاقتصادات المحلية.
وفي هذا السياق، تظل فنزويلا عاملًا رئيسيًا لعدم اليقين. فعلى الرغم من امتلاكها احتياطيات نفطية كبيرة، ما زال البلد يواجه منذ سنوات صعوبات في استغلال إمكاناته بالكامل، نتيجة تحديات تتعلق بالاستثمار والحوكمة والاستقرار السياسي.
وبالنسبة لإندونيسيا، لا تُعد هذه المسألة بعيدة التأثير، إذ لا تزال التكاليف اللوجستية الوطنية تعتمد بدرجة كبيرة على أسعار الطاقة العالمية، وأي تقلبات ملحوظة قد تؤثر على الشركات، بما في ذلك على مستوى القرى.
فيض المعلومات ومخاطر ردود الفعل المتسرعة
وحذرت APUDSI ايضا من تشبّع الفضاء العام بمعلومات غير موثوقة. فالصور الخارجة عن سياقها، والروايات المجزأة، والمحتويات المشحونة عاطفيًا، قد تؤثر في التصورات العامة وتدفع إلى اتخاذ قرارات متسرعة.
وفي رسالته، يؤكد موليدان إسبر أن هذا المناخ الإعلامي يتطلب يقظة مضاعفة، خاصة من قبل روّاد الأعمال القرويين، والتعاونيات، والمؤسسات الاقتصادية المملوكة للقرى (BUMDes)، التي غالبًا ما تعمل بهوامش ربح محدودة. كما أن تقلب أسعار الطاقة والخدمات اللوجستية قد ينعكس مباشرة على تكاليف الإنتاج والتوزيع والسيولة المالية لهذه الهياكل الاقتصادية الصغيرة.
سيناريوهات مفتوحة للاقتصاد القروي
ويتناول البيان عدة مسارات محتملة. ففي حال تراجع حدة التوترات، قد تعود الأسواق إلى تقييم أكثر واقعية للوضع، مع الإقرار بأن إعادة إنعاش قطاع الطاقة في فنزويلا ستكون تدريجية ومرهونة بتحقيق استقرار مستدام. وفي هذا السيناريو، قد تبقى حالة عدم الاستقرار الحالية مؤقتة.
أما في حال استمرار حالة عدم اليقين، فقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع مستدام في التكاليف اللوجستية وضغوط متزايدة على القدرة الشرائية للمجتمعات المحلية. ومع ذلك، تشير APUDSI إلى أنه على المدى المتوسط، قد تفتح عملية استقرار عالمي، مقرونة بزيادة في العرض العالمي للطاقة، آفاقًا لتخفيض تكاليف التوزيع وتعزيز الكفاءة الاقتصادية داخل القرى.
البيانات، وضبط النفس، والمسؤولية
واختتمت APUDSI، بيانها بالدعوة على لسان رئيسها، جميع الفاعلين الاقتصاديين وصنّاع القرار إلى وضع البيانات الموثوقة، ورباطة الجأش، والمسؤولية الأخلاقية في صميم عملية اتخاذ القرار.
وتذكّر المنظمة بأن العالم المترابط يجعل حتى ردود الفعل المحلية قادرة على الإسهام في ديناميات أوسع نطاقًا، قد تعود في نهاية المطاف لتؤثر في الاقتصادات المحلية نفسها.
كما تؤكد APUDSI التزامها بمواصلة دعم المؤسسات الاقتصادية القروية من خلال تواصل اقتصادي مسؤول وتحليل دقيق، حفاظًا على استدامة الاقتصادات المحلية، التي تُعد ركيزة أساسية من ركائز الصمود الوطني.

 

قد يعجبك ايضا