
القرار الخطير الخامس للازاريني يشعل غضب موظفي الأونروا ويهدد بإضراب شامل
الشعب نيوز:-
كتب – عبدالرحمن ابو حاكمة
تواصل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) اتخاذ قرارات مثيرة للجدل والغضب، كان آخرها القرار الخامس الصادر عن المفوض العام فيليب لازاريني، والقاضي بتخفيض ساعات العمل، وما يترتب عليه من خفض فوري ومباشر لرواتب الموظفين والعاملين بنسبة تقارب 20%.
وأثار القرار موجة احتجاجات واعتصامات في الأقاليم الخمسة للوكالة (الأردن، الضفة الغربية، غزة، لبنان، وسوريا)، وسط تحذيرات من التوجه نحو إضراب عام وشامل في حال فشل إدارة الأونروا بالتوصل إلى اتفاق مع المؤتمر العام لاتحادات العاملين المحليين.
وأعلن المؤتمر العام لاتحادات العاملين المحليين في بيان له إعلان نزاع عمل مع إدارة الوكالة احتجاجًا على القرار، موضحًا أن نزاع العمل يبدأ صباح الأحد 18 كانون الثاني 2026 وينتهي مساء السبت 7 شباط 2026، مؤكدًا أن الإضراب المفتوح والشامل لكافة الموظفين والمنشآت في مناطق العمليات، بما فيها الرئاستان، سيبدأ اعتبارًا من صباح الأحد 8 شباط 2026.
وأشار البيان إلى التوجه نحو سلوك المسار القانوني عبر رفع آلاف طلبات مراجعة القرار، وقضايا أمام محكمة النزاعات، إضافة إلى مخاطبة الأمم المتحدة في نيويورك، معتبرًا أن القرار:
يخالف العقود الموقعة والمعايير الدولية للعمل،
يشكل خرقًا فاضحًا لمبدأ الشراكة النقابية والحوار الاجتماعي،
يحمل الموظفين وحدهم تبعات أزمة مالية لم يكونوا طرفًا في صنعها،
ويهدد الاستقرار الوظيفي والاجتماعي لآلاف الأسر.
وأكد المؤتمر رفضه المطلق وغير القابل للمساومة لقرار تخفيض ساعات العمل والرواتب، محمّلًا الإدارة العليا كامل التداعيات القانونية والنقابية والاجتماعية المترتبة عليه، ومطالبًا بالإلغاء الفوري للقرار لا تجميده أو الالتفاف عليه، مشددًا على أن لا شرعية لأي قرار ينتقص من لقمة عيش العاملين، وأن فترة الإشعار البالغة 21 يومًا كافية لتراجع إدارة الأونروا عن قرارها.
كما أعلن المؤتمر أنه في حالة انعقاد دائم، على أن يتم تنفيذ الوقفة الاحتجاجية الثانية يوم الاثنين 19 كانون الثاني 2026، لمدة ساعتين اعتبارًا من الساعة العاشرة صباحًا، في جميع الميادين.
من جهتها، اعتبرت اللجنة العليا للدفاع عن حق العودة أن الإجراءات المتسارعة التي يتخذها المفوض العام قبيل انتهاء ولايته تصب في خدمة ما وصفته بـ”المخطط الأمريكي الصهيوني” الهادف إلى إنهاء الأونروا وتقويض دورها، عبر التقليصات وخفض أعداد الموظفين وتسريحهم دون حقوق، وخصخصة بعض القطاعات، وإغلاق عيادات، وخفض المساعدات الإغاثية تحت ذريعة العجز المالي.
وأشارت اللجنة إلى أن عدد موظفي الأونروا انخفض من 32 ألفًا إلى نحو 22 ألف موظف، وأن عددًا كبيرًا منهم يعمل بعقود مياومة، معتبرة أن هذه السياسات تشكل استهدافًا مباشرًا لحق العودة، وتغولًا على القرار الأممي 194.
كما أعلن التجمع الديمقراطي للعاملين في الأونروا رفضه لقرار تقليص ساعات العمل وخفض الرواتب، واصفًا إياه بالسابقة الخطيرة في تاريخ الوكالة، وربطه بإنهاء عقود مئات الموظفين مؤخرًا، محذرًا من محاولات تغيير المناهج التعليمية، وتحميل الإدارة والمفوض العام والأمين العام للأمم المتحدة المسؤولية الكاملة عن تداعيات القرار.
بدورها، أكدت قيادة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان وقوفها إلى جانب موظفي الأونروا، ورفضها القاطع للإجراءات التقشفية التي تمس حقوقهم المعيشية والوظيفية، محذّرة من تداعيات إنسانية واجتماعية خطيرة تطال مجمل الخدمات المقدمة للاجئين.
كما عبّرت منظمة ثابت لحق العودة، واتحاد المعلمين في لبنان، والاتحاد العام لطلبة فلسطين – فرع لبنان، عن رفضهم المطلق لهذه القرارات، داعين إلى التراجع الفوري عنها، وفتح حوار جدي وشفاف مع اتحادات العاملين، وتحميل الجهات المانحة والإدارة العليا مسؤولية الأزمة المالية بدل تحميلها للموظفين واللاجئين.
وفي رسالة داخلية، أعلن مدير دائرة الموارد البشرية في الأونروا أن قرار تخفيض ساعات العمل الأسبوعية سيبدأ تطبيقه اعتبارًا من 1 شباط 2026، حيث سيتم تقليص ساعات العمل من 37.5 ساعة إلى 30 ساعة، ومن 42 ساعة إلى 33.6 ساعة أسبوعيًا، مع تعديل الرواتب تبعًا لذلك، ليشمل معظم الموظفين المحليين والعاملين بعقود المياومة.
ويؤكد موظفو الأونروا واللاجئون أن هذه القرارات تزيد من معاناتهم، وتعكس فشل المجتمع الدولي في تحمل مسؤولياته تجاه وكالة تأسست عام 1949، وتقدم خدمات حيوية لأكثر من 5.9 مليون لاجئ فلسطيني.