يسعدهم ما أحلاهم.. رجال يحملون الشعار..الدكتور نضال المجالي

الشعب نيوز:-

ليسوا أول من يظهر في الصورة، لكنهم أول من يصل.

ولا يُعرّفون أنفسهم بالأسماء، بل بالأثر الذي يتركه حضورهم قبل أن يحدث الشيء أصلا.

حين تسمع عن إنجازٍ تم في صمت، أو خطرٍ أُغلق ملفه قبل أن يُفتح، فاعرف أن رجال الشعار كانوا هناك.

هم لا يطاردون الحدث، هم يسبقونه.

مثلا: على الحدود، لا يقفون فقط بالسلاح، بل بالعقل. قراءة المشهد، تفكيك النوايا، وإغلاق الثغرة قبل أن تُرى. تفوق لا يُقاس بالضجيج، بل بعدد الليالي التي نام فيها الوطن مطمئنا.

وفي الميادين بين الناس، تتبدل الأدوار لكن الروح واحدة، أمن، دفاع مدني، مخابرات، درك وقطاعات اخرى تعمل كأنها فكرة واحدة تتحرك. قرار يُتخذ في اللحظة الصحيحة، تنفيذ بلا ارتباك، ودقة تجعل أصعب المواقف تبدو وكأنها أسهل مما كانت عليه. وهنا بالضبط، نقولها دون تفكير او تردد وكما هي على لسان الأمهات والجدات: “الله يسعدهم”.

حتى عند وقوع الحدث، فالحكاية مختلفة. سباق مع الوقت، دخان، فوضى، أصوات… ثم يدخلون. يهدأ المشهد فجأة. كل رجل يعرف مكانه، وكل ثانية تُستثمر بذكاء. طفل يُنقذ، طريق يُفتح، منشأة تحمى، كارثة تُختصر. ليس لأن الحادث بسيط، بل لأن من حضر أكبر منه.

نجاحهم ليس ضربة حظ، بل ثقافة.

وحضورهم ليس واجبا فقط، بل التزام أخلاقي تجاه الإنسان قبل المكان.

هم من يجعلون كلمة “جاهز سيدي” واقعا، و”سرعة الإنجاز” قصة تُروى، و”دقة العمليات” سببا في سلامة وطن كامل.

هم رجال لا يحتاجون مديحا، لكنهم يستحقونه.

رجال إذا مرّ اسمهم في حديث، ابتسم الناس جميعا وقالوا بثقة:

يسعدهم ما أحلاهم… رجال يحملون الشعار

قد يعجبك ايضا