
دوامة التعديلات الوزارية تتجدد… تغيير أسماء بلا تغيير واقع
الشعب نيوز:-
أثار مقال للزميل أسامة الرنتيسي بعنوان “تعديلات وزارية بلا فائدة“ موجة واسعة من النقاش، في ظل تسريبات غير مؤكدة تتحدث عن تعديل وزاري مرتقب على حكومة جعفر حسان، وسط حالة من الترقب والقلق الشعبي.
وأكد الرنتيسي في مقاله أن التعديلات الوزارية المتكررة لم تعد تشكل عنصر مفاجأة، بل تحولت إلى “ردة فعل تقليدية” تلجأ إليها الحكومات عند تراجع الأداء أو تصاعد الانتقادات، دون أن تُحدث فرقًا ملموسًا في الواقع.
وأشار إلى أن أول تعديل على حكومة حسان لم يجب عن تساؤلات الأردنيين حول أسباب التغيير أو معاييره، ما أعاد طرح إشكالية غياب الشفافية في تقييم أداء الوزراء، وعدم وضوح أدوات القياس التي يتم على أساسها اتخاذ قرارات الإعفاء أو التعيين.
واستعرض المقال تجارب حكومات سابقة، مثل حكومتي عمر الرزاز وهاني الملقي، اللتين أجرتا عدة تعديلات دون تحقيق نتائج تُذكر، إضافة إلى حكومة بشر الخصاونة التي شهدت سبعة تعديلات وُصفت بأنها لم تغيّر في النهج العام.
وانتقد الرنتيسي ما وصفه بـ”تضخم أعداد أصحاب المعالي والمتقاعدين”، معتبرًا أن التعديلات تسهم في زيادة الأعباء على الموازنة العامة، دون انعكاس إيجابي على الخدمات أو الأداء الحكومي.
كما سلط الضوء على ملفات أساسية تمس حياة المواطنين، أبرزها الصحة والبطالة والتعليم، مشيرًا إلى غياب أي تحسن ملموس فيها، بالتزامن مع عودة الحديث عن دمج وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي، رغم فشل تجارب سابقة مماثلة.
وختم مقاله بنبرة تحذيرية، مؤكدًا أن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية باتت ضاغطة، وأن القرارات الشكلية لم تعد مقبولة، في ظل تزايد حالة القلق وفقدان الثقة، حيث أصبحت أي تسريبات أو تصريحات قادرة على إشعال الشارع ووضعه في حالة ترقب دائم.